السيد محمد جعفر الجزائري المروج
62
منتهى الدراية
كما لا يخفى . وأما إذا لم يلتفت إليها ( 1 ) قصورا [ 1 ] وقد قصد القربة
--> [ 1 ] لا يخفى أن المصنف ( قده ) قد تصدى لدفع إشكال صحة المجمع العبادي التي أفتى بها الأصحاب القائلون باستحالة اجتماع الامر والنهي ، وتقديم النهي . وحاصل الاشكال : أنهم كيف حكموا بصحته مع بنائهم على الامتناع وتقديم النهي ، وأن الجهل لا يقتضي عود الامر حتى تصح به العبادة ، بل يقتضي عدم التنجز ، وعدم ترتب العقاب على ارتكاب المتعلق ، فلو أتى بالصلاة أو الطواف في المغصوب جهلا بالحكم أو الموضوع لا يترتب عليه استحقاق العقوبة ، لعدم تنجز النهي بالجهل به ، أو بموضوعه . وأما صحته وسقوط الامر فلا ، لان مناط الصحة - وهو الامر - مفقود ، بل لا بد من الحكم بالفساد وعدم سقوط الامر بإيجاد المجمع ، كما حكموا به في غير الجهل العذري ، فلا فرق بين الجهل العذري وغيره الا في استحقاق العقوبة في الثاني دون الأول . وقد أجاب عن هذا الاشكال وصحح الفتوى بصحة المجمع العبادي في الجهل العذري بوجوه : الأول : أن صحة العبادة لا تتوقف على الامر ، بل يكفي فيها المصلحة