السيد محمد جعفر الجزائري المروج
45
منتهى الدراية
فلا مجال حينئذ ( 1 ) لملاحظة مرجحات الروايات أصلا ( 2 ) بل لا بد من ملاحظة مرجحات المقتضيات المتزاحمات كما يأتي الإشارة إليها ( 3 ) . نعم ( 4 ) لو كان كل منهما متكفلا للحكم الفعلي [ 1 ] لوقع بينهما التعارض
--> [ 1 ] لا يخفى أن أدلة الأحكام الشرعية لا تدل إلا على ثبوت الاحكام لموضوعاتها ، وفعليتها منوطة بوجود موضوعاتها خارجا ، كما هو شأن القضايا الحقيقة التي منها القضايا الشرعية ، فان مثل قوله تعالى : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) لا يدل على فعلية وجوب الحج على المستطيع أصلا ، لإناطتها بوجود المستطيع خارجا ، ومن المعلوم عدم دلالته على فعلية الموضوع ، ولا فعلية الحكم ، فتكفل الدليل للحكم الفعلي مجرد فرض لا وجود له خارجا الا في القضايا الخارجية .