السيد محمد جعفر الجزائري المروج

23

منتهى الدراية

( أن الله تعالى يختار أحبهما إليه ) .

--> الطائفة مضمونا ، إذ في بعضها ، كصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام : ( أما تحب - ترضى - أن تحسب لك بأربع وعشرين صلاة ) ، وفي بعضها الاخر كصحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام ( ما منكم أحد يصلي صلاة فريضة في وقتها ثم يصلي معهم صلاة تقية وهو متوضئ إلا كتب الله له بها خمسا وعشرين درجة ، فارغبوا في ذلك ) ، وقريب منه صحيح آخر لعبد الله بن سنان أيضا ، وفي بعضها : أنها لا تحسب صلاة ، كرواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : قلت : إني أدخل المسجد وقد صليت فأصلي معهم ، فلا - ولا - أحتسب بتلك الصلاة ، قال : لا بأس ، فأما أنا فأصلي معهم وأريهم أني أسجد وما أسجد ) ، وفي بعضها : أنها تسبيح لا صلاة ، كخبر إبراهيم بن علي المرافقي ، وعمر بن ربيع عن جعفر بن محمد عليه السلام في حديث ( أنه سأل عن الامام ، ان لم أكن أثق به أصلي خلفه وأقرأ ؟ ، قال : لا ، صل قبله أو بعده ، قيل له : أفأصلي خلفه وأجعلها تطوعا ، قال عليه السلام : لو قبل التطوع لقبلت الفريضة ، ولكن اجعلها سبحة ) ، وفي بعضها كصحيح نشيط بن صالح عن أبي الحسن الأول عليه السلام : ( والذي يصلي مع جيرته يكتب له أجر من صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وآله ، ويدخل معهم في صلاتهم ، فيخلف عليهم ذنوبه ويخرج بحسناتهم ) ، وفي خبر ناصح المؤذن ( اجعلها نافلة ، ولا تكبر معهم ، فتدخل معهم في الصلاة ، فإن مفتاح الصلاة التكبير ) وغير ذلك من روايات هذه الطائفة . ( الوسائل ج 5 - الباب 6 - من أبواب صلاة الجماعة ص 383 ) وأنت خبير بأجنبية مفادها عن أصل مشروعية الإعادة - فضلا عن احتسابها فريضة - حتى يصح الاستدلال بها على جواز تبديل الامتثال ، لدلالة بعضها على مقدار الأجر والثواب ، كصحيحي ابن سنان ، وصحيحي عمر بن يزيد ونشيط بن صالح ، وبيان الأجر والثواب لا يدل على مشروعية هذا العمل من حيث هو ، إذ لعل الاجر إنما هو لأجل المخالطة مع العامة الموجبة لحسن ظنهم بالشيعة ،