السيد محمد جعفر الجزائري المروج
67
منتهى الدراية
عامة الألفاظ عاما والموضوع له خاصا ، لمكان اعتبار خصوص إرادة اللافظين فيما وضع له اللفظ ، فإنه لا مجال لتوهم أخذ مفهوم الإرادة فيه ( 1 ) كما لا يخفى ( 2 ) ، وهكذا الحال في طرف الموضوع ( 3 ) . وأما ما حكي عن العلمين الشيخ الرئيس ( 4 )
--> [ 1 ] ويدل أيضا على عدم دخل الإرادة في الموضوع له تبادر ذات المعنى من اللفظ من دون اتصافه بالمرادية ، بل هذا الوصف مغفول عنه رأسا ، واستلزامه لتركب جميع المعاني الموضوع لها من المعنى والإرادة ، فلا يبقى معنى بسيط ، وهو معلوم البطلان . وعدم صدق المعاني على الخارجيات ، لتقيدها بقيد ذهني لا بد من تجريدها عنه ، لاستحالة تحققه في الخارج ، فيلزم كون الاستعمالات طرا من المجاز ، لاستعمال الألفاظ حينئذ في غير ما وضعت له ، فيلغو حكمة الوضع . وتسالمهم على توقف إحراز كون المعنى مرادا للمتكلم على الأصول المرادية ، فلو كان الموضوع له المعنى بوصف كونه مرادا لم يكن وجه للتوقف المزبور كما لا يخفى .