السيد محمد جعفر الجزائري المروج
38
منتهى الدراية
--> على مصاديقه ، إلا مفهوم الربط الذي هو معنى اسمي ، ولذا ذهب المشهور على ما قيل إلى كون الموضوع له في الحروف خاصا ( فاسد ) ، لان الجامع المفهومي الذاتي بين المعاني الحرفية بحيث يكون نسبته إليها نسبة الكلي إلى مصاديقه وان كان غير ممكن لاستلزامه انقلاب المعنى الحرفي إلى الاسمي ، إلا أن جهة الاشتراك بين أشخاص صنف كالنسبة الابتدائية المدلول عليها بكلمة - من - التي هي الجهة المشتركة بين أفراد هذا الصنف تجدي في عمومية الموضوع له ، لان المفهوم العام الاسمي المتصور حين الوضع كما يكون مرآة للخصوصيات والافراد كذلك يكون مرآة لتلك الجهة المشتركة ، فلا مانع من جعل الموضوع له كالوضع في الحروف عاما ، لان عمدة مستند المنكر لعموم الموضوع له في الحروف هو عدم إمكان وجود جامع ذاتي بين هذه النسب الخاصة بحيث يكون ذلك كليا طبيعيا وتلك النسب مصاديقه ، وبعد إمكانه ومساعدة الوجدان عليه لا بد من الالتزام به . وأما عدم خصوصية كل من الوضع والموضوع له في الحروف ، فلعدم قابلية أشخاص المعاني الحرفية للتصور بدون توسيط معنى اسمي ، وإلا خرجت عن كونها معاني حرفية ، ولعدم تناهيها وعدم تعقل استحضار ما لا نهاية له بالصور التفصيلية كما هو شأن الوضع الخاص . وأما الوضع العام والموضوع له الخاص فلا مجال له أيضا ، لان عمدة نظر القائل به كما مر آنفا إلى عدم إمكان وجود جامع ذاتي بين هذه النسب الخاصة بحيث يكون ذلك كليا طبيعيا وتلك النسب مصاديقه ، ولكن قد عرفت إمكانه ومساعدة الوجدان على الالتزام به . وأما الوضع العام والموضوع له العام والمستعمل فيه الخاص ، ففساده غني عن البيان ، إذ لازمه لغوية