السيد محمد جعفر الجزائري المروج
27
منتهى الدراية
العام بنفسه فيوضع له اللفظ فيكون الوضع عاما كما كان الموضوع له عاما ، وهذا بخلاف ما في الوضع العام والموضوع له الخاص ، فإن الموضوع له وهي الافراد لا يكون متصورا إلا بوجهه وعنوانه وهو العام ، وفرق [ 1 ] واضح بين تصور الشئ بوجهه ( 1 ) وتصوره بنفسه ( 2 ) ولو كان بسبب تصور أمر آخر ( 3 ) ، ولعل خفاء ذلك على بعض الاعلام وعدم تمييزه بينهما كان موجبا لتوهم إمكان ثبوت قسم رابع وهو أن يكون الوضع خاصا مع كون الموضوع له عاما ، مع أنه واضح لمن كان له أدنى تأمل ( 4 ) . ثم إنه لا ريب في ثبوت الوضع الخاص والموضوع له الخاص كوضع الاعلام ( 5 ) وكذا الوضع العام والموضوع له العام
--> [ 1 ] وضوح الفرق بينهما كصحة الحمل في أحدهما - وهو ما إذا كان العام وجها للخاص دون الاخر - لا يمنع عن التصور الاجمالي الكافي في الوضع .