الشيخ السبحاني
66
موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة )
المذهب المالكي وهو مذهب فقهي للإمام مالك بن أنس بن مالك بن أنس ( 94 - 179 ه ) وقد ذكرنا فيما سبق نبذة مختصرة عن سيرته وكتابه « الموطأ » فلا نطيل ، والجدير ذكره هو بيان أُصول مذهبه الفقهي ، فنقول : 1 . القرآن الكريم . 2 . السنّة : وكان يقبل المرسل من الأحاديث ما دام رجاله ثقات ، وفي موطئه كثير من المراسيل ومنقطع الاسناد ، ولم يكن يرى التشدّد المعهود عند أبي حنيفة في الحديث ، ومن أهم ميزات مذهبه هو الاعتماد على الحديث ، لا سيما حديث أهل الحجاز . 3 . عمل أهل المدينة : وقد كتب مالك إلى ليث بن سعد : إنّ الناس تبع لأهل المدينة التي كانت إليها الهجرة ، وبها نزل القرآن - وَهذا هو الأساس لاعتباره عمل أهل المدينة أساساً لفقهه ، - قائلاً : بإنّ رسول اللّه أقام في المدينة وأقام أصحابه ، فيكون أهل المدينة أعلم الناس بالتنزيل ، وليست هذه الميزة لغيرهم . 4 . قول الصحابي : إذا لم يرد حديث صحيح في المسألة عن النبي ، فإنّ قول الصحابي إذا لم يعلم له مخالف يكون حجّة باعتبار انّ الصحابة أعلم بالتأويل وأعرف بالمقاصد ، وقد روى في كتابه شيئاً من أقوال الصحابة والتابعين ، وإذا تعارض قول الصحابي مع عمل أهل المدينة ، فهو يقدّم عمل أهل المدينة على قول الصحابي . 5 . المصالح المرسلة : هي المصالح التي لم يشهد لها نص معين من الشرع بالبطلان ولا بالاعتبار ، وكانت ترجع إلى حفظ مقصود شرعي يعلم كونه مقصوداً بالكتاب أو السنّة أو الإجماع . إلاّ إذا عارضته مصلحة أُخرى ، فعند ذلك يقوم