الشيخ السبحاني

421

موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة )

الفصل السادس تاريخ أُصول الفقه الإسلام عقيدة وشريعة ، والعقيدة هي الإيمان باللّه سبحانه وصفاتِه والتعرّفُ على أفعاله . والشريعة هي الأحكام والقوانين الكفيلة ببيان وظيفة الفرد والمجتمع في حقول مختلفة تجمعها العبادات ، والمعاملات ، والإيقاعات ، والسياسات . فالمتكلِّم الإسلامي من تكفّل ببيانِ العقيدة وبرهن على الإيمان باللّه سبحانه وصفاتِه الجمالية والجلالية ، وأفعاله من لزوم بعث الأنبياء والأوصياء لهداية الناس وحشرهم يوم المعاد . كما انّ الفقيه من قام ببيان الأحكام الشرعية الكفيلة بإدارة الفرد والمجتمع ، والتنويه بوظيفتهما أمام اللّه سبحانه ووظيفة كلّ منهما بالنسبة إلى الآخر . بيد انّ لفيفاً من العلماء أخذوا على عاتقهم بكلتا الوظيفتين ، فهم في مجال العقيدة أبطال الفكر وسنامه ، وفي مجال التشريع أساطين الفقه وأعلامه ، ولهم الرئاسة التامة في فهم الدين على مختلف الأصعِدة . إنّ علم أُصول الفقه يعرِّف لنا القواعدَ الممّهدة لاستنباط الأحكام الشرعية أو ما ينتهي إليه المجتهد في مقام العمل ، وقد سُمِّي بهذا الاسم لصلته الوثيقة بعلم