الشيخ السبحاني
301
موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة )
ابن الدخيل ، عن العقيلي ، عن محمد بن إسماعيل ، حدثنا محمد بن فضيل ، حدثنا وكيع ، حدثنا سالم المرادي ، عن عمرو بن هرم ، عن ربعي بن حرث وأبي عبد اللّه رجل من أصحاب حذيفة عن حذيفة . وفيه أنّ هلال مولى ربعي مجهول ، كما أنّ سالم المرادي قد ضعَّفه ابن معين والنسائي . ( 1 ) وأمّا دلالةً ، فقد قال ابن حزم : وأمّا رواية : « اقتدوا باللّذين من بعدي » فحديث لا يصح . ولو صحّ لكان عليهم لا لهم ، لأنّهم - أصحاب مالك وأبي حنيفة والشافعي - أترك الناس لأبي بكر وعمر ، وقد بيّنا انّ أصحاب مالك خالفوا أبا بكر ممّا رووا في الموطأ خاصة في خمسة مواضع ، وخالفوا عمر في نحو ثلاثين قضية ممّا رووا في الموطأ خاصة ، وقد ذكرنا انّ عمر وأبا بكر اختلفا ، وإن اتباعهما فيما اختلفا فيه متعذر ممتنع لا يقدر عليه أحد . ( 2 ) 2 . ما رواه مسلم في صحيحه من حديث عبد اللّه بن رباح عن أبي قتادة انّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إن يطع القوم أبا بكر وعمر يرشدوا . ( 3 ) أقول : لو صحّت الرواية ، وقلنا بأنّ المراد من القوم هم المسلمون بأجمعهم إلى يوم القيامة ، لدلّت على وجوب طاعتهما فيما لهما فيه أمر ونهي ، وأين هما من لزوم الأخذ بآرائهما وفتاواهما في الأحكام الشرعية التي ليس لهما فيه أي أمر ونهي ؟ ! 3 . ما روي عن طريق عبد اللّه بن روح ، عن سلام بن سلم ، قال : حدثنا الحارث بن غصين ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر مرفوعاً انّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
--> 1 . كتاب الضعفاء الكبير : 2 / 150 برقم 651 ، لسان الميزان : 3 / 7 برقم 21 . 2 . ابن حزم الأندلسي : الاحكام : 5 / 243 . 3 . ابن قيم الجوزية : اعلام الموقعين : 4 / 140 .