اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
672
موسوعة طبقات الفقهاء
وذاع أمر المترجم ، وطار صيته ، حتى نال الزعامة الكبرى ، وانتهت إليه رئاسة أكثر الإمامية في عصره . وكان قويّ الحافظة ، فكورا ، بعيد النظر ، حسن التدبير ، واسع الصدر ، مهتما بشؤون الأمة الإسلامية ، متتبعا لأخبارها ، وقد أقام في كل بلد ممثّلا عنه . وكان يباشر الأمور بنفسه ، ويستشير أعلام تلامذته وأهل التدبير في القضايا السياسية . ولما أعطى شاه إيران ناصر الدين القاجاري امتياز التنباك لشركة إنجليزية ، شاع بين الناس أن المترجم أفتى بتحريم التدخين ، فترك جميع أهل إيران التدخين ، الأمر الذي اضطر الشاه إلى فسخ الامتياز . وقد تخرّج بالمترجم عدد كبير من العلماء ، يعسر عدّهم ، منهم : المحدث الشهير حسين النوري ، والسيد إسماعيل الصدر ، وحسن بن محمد مهدي الشاه عبد العظيمي ، وفضل اللَّه النوري الطهراني ، والسيد محمد الفشاركي الأصفهاني ، ومحمد حسن بن محمد صالح كبة البغدادي ، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي ، والميرزا محمد تقي الشيرازي ، وهادي المازندراني الحائري ، والسيد حسن الصدر ، وأبو الفضل بن أبو القاسم الطهراني الكلانتري ، وفتح علي السلطان آبادي ، والسيد إبراهيم الدامغاني . وألَّف كتبا ورسائل ، منها : كتاب في الطهارة إلى الوضوء ، كتاب من أول المكاسب إلى آخر المعاملات ، حاشية على « نجاة العباد » لأستاذه صاحب الجواهر ، وهي رسالة فتوائية ، حاشية على « النخبة » لمحمد إبراهيم الكلباسي ( مطبوعة معها ) ، وهي رسالة فتوائية أيضا ، رسالة في الرضاع ، رسالة في اجتماع الأمر والنهي ، رسالة في المشتق ( مطبوعة ) ، وتلخيص إفادات أستاذه