اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
1030
موسوعة طبقات الفقهاء
ورجع إلى الشام ، وأقام في دمشق ووضع فيها بعض تآليفه . وتوجّه إلى بعلبك ، فسكنها ، ونهض فيها بمسؤولياته الشرعية ، وحظي بمنزلة رفيعة عند صاحبها الملك الأمجد ، والتفّ حوله أهل تلك الناحية ، وتخرّجوا به في المذهب على حدّ تعبير الذهبي ، وصار أكبر فقهاء الشيعة في الشام في زمانه . « 1 » أخذ عنه ، وسمع منه جماعة ، منهم : نجم الدين أحمد بن محسّن المعروف بابن ملَّي الأنصاري ، وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن العقيب النحوي ، ومحمد بن علي المحمودي المعروف بابن الصابوني . وألَّف كتبا ، منها : الروضة ، نظم « الإيضاح والتكملة » في النحو والصرف لأبي علي الفارسي ، المآخذ على شرّاح ديوان أبي الطيب المتنبي ، مختصر الأنساب ، وديوان شعر مختص بأهل البيت عليهم السّلام . توفّي في دمشق سنة - أربع وأربعين وستمائة . ومن شعره : مالي أزوّر شيبي بالسواد وما من شأني الزور في فعل ولا كلم إذا بدا سرّ شيب في عذار فتى فليس يكتم بالحنّاء والكتم
--> « 1 » ستة فقهاء أبطال : 38 .