اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
833
موسوعة طبقات الفقهاء
ورجع إلى الكاظمية ، فأخذ عنه فريق من أهل بغداد والكاظمية . وسكن كربلاء مدة ، فقام بتدريس حلقة كبيرة . وعاد إلى النجف في أواخر أيام أخيه محمد رضا ، فقام بأعباء إدارته العلمية وزعامته الدينية ، وتولَّى أجوبة المسائل ، وبعد وفاته حلّ بمكانه في إمامة الجماعة ، ورجع إليه مقلَّدوه . وتزعّم حركة ( جماعة العلماء ) في النجف عام ( 1379 ه ) ، التي نهضت بمسؤوليتها في نشر الثقافة والفكر الإسلاميين ، والتصدي للتيارات الإلحادية التي أخذت تزحف على العراق ، وتبثّ سمومها في نفوس أبنائه . وكان غزير العلم ، ذا قلم سيّال ، زاهدا في الحياة ، قد تجرّد عن حبّ الشهرة الكاذبة ، وابتعد عن الضوضاء المزعجة . تتلمذ عليه فريق من العلماء ، منهم : ابنا أخته السيد إسماعيل والسيد الشهيد محمد باقر الصدر ، والأخوان السيد محمد علي والسيد محمد رضا شرف الدين ، وابن أخيه محمد حسن بن محمد رضا آل ياسين ، وغيرهم . ووضع تآليف ، منها : رسالة فتوائية ( مطبوعة ) لعمل المقلدين ، نظرة دامعة حول مظاهرات عاشوراء ( مطبوع ) ، السؤال والجواب ( مطبوع ) ، تعليقة على « بلغة الراغبين » في الفقه العملي لأخيه محمد رضا ، تعليقات على « العروة الوثقى » في الفقه للسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي . وصدّر كثيرا من الكتب والأسفار بمقدمات ضافية أو بتقاريظ ، عكست أفكاره الناضجة وأدبه الجمّ . « 1 »
--> « 1 » مثل تقديمه لكتاب « المراجعات » للعلَّامة السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي ، وتقريظه لكتاب « مفاهيم القرآن » للعلَّامة جعفر السبحاني ، ولكتاب « أصول الفلسفة » الذي ألَّفه الفيلسوف السيد محمد حسين الطباطبائي باللغة الفارسية ، ونقله إلى العربية السبحاني المذكور .