اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

541

موسوعة طبقات الفقهاء

العواطف بقلمه ولسانه ضد طغيان الحكام وفساد أجهزتهم . وناصر الحركة الوطنية على عهد أحمد عرابي ، فسجن ( 3 ) أشهر ، ثم حكم عليه بالنفي عام ( 1299 ه ) ، فاختار الإقامة في سوريا ، ثم سافر إلى باريس ، فأصدر مع صديقه وأستاذه السيد جمال الدين الحسيني صحيفة « العروة الوثقى » . ورجع إلى مصر عام ( 1306 ه ) ، فتولَّى منصب القضاء ، ثم عيّن مستشارا في محكمة الاستئناف الأهلية ، وعضوا في مجلس الأزهر الأعلى . ثم أسندت إليه رئاسة الإفتاء في الديار المصرية عام ( 1317 ه ) . وكان يلقي محاضراته في التفسير والمنطق والفلسفة ، ولا يكفّ عن الدعوة إلى تحرير الأفكار من قيود التقليد ، وإلى تحرير الشعب فكريا وقوميا من قيود الاستعمار والاستبداد والجهل والجمود ، من خلال إحداث نهضة علمية ودينية في الأزهر ، وقد لاقى في سبيل نشر أفكاره عنتا وكيدا من المتزمتين والجامدين ، الأمر الذي اضطره إلى الاستقالة من منصبه في الأزهر في المحرم عام ( 1323 ه ) ، ووافاه أجله في - جمادى الأولى سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وألف . وقد ترك من المؤلفات : تفسير القرآن الكريم « 1 » ( مطبوع ) ولم يتمه ، شرح « نهج البلاغة » في خطب ورسائل وكلمات الإمام علي عليه السّلام ( مطبوع ) ، رسالة في الرد على هانوتو ( مطبوعة ) ، رسالة الواردات ( مطبوعة ) في الفلسفة والتصوف ، الإسلام والرد على منتقديه ( مطبوع ) ، الإسلام والنصرانية مع العلم والمدنية ( مطبوع ) ، حاشية على شرح الدواني للعقائد العضدية ( مطبوع ) ، وشرح مقامات البديع الهمذاني ( مطبوع ) ، وغير ذلك .

--> « 1 » وكان السيد محمد رشيد رضا يختلف إلى محاضرات أستاذه ( المترجم له ) في التفسير ، فقرّر أكثر استفاداته منها في تفسيره « المنار » .