اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
391
موسوعة طبقات الفقهاء
الأصفهاني الشهير بحجة الإسلام ، وفي النجف الأشرف على مرتضى بن محمد أمين الأنصاري . أقام المترجم في بلدته قندهار مرشدا وواعظا ، وحظي فيها بمكانة مرموقة ، وقد ناظر علماء أهل السنّة في مسائل الاعتقاد المذهبية ، فأبدى مقدرة عالية وقابلية متميزة في الحوار والجدل ، الأمر الذي أدّى إلى اعتناق عدد منهم مذهب الإمامية . ثم وقع الغزو الإنجليزي لأفغانستان ، فبقي في بلدته مدة ، ثم توجّه إلى كابل ، فأخذ يلقي الخطب الحماسية داعيا إلى تحرير البلاد من المستعمرين ، وإلى الوحدة والتآخي بين السنة والشيعة . وبعد طرد القوات الإنجليزية ، ومجئ الأمير دوست محمد خان « 1 » إلى السلطة ، تعرّض قادة الثورة إلى أنواع الضغوط ، فهرب صاحب الترجمة ( أو نفي ) من أفغانستان ، وتوجّه إلى مدينة مشهد الإيرانية التي وصلها سنة ( 1271 ه ) ، وجال في بعض المدن الإيرانية وفي بلاد الحجاز ، ثم عاد إلى مشهد ، فقطنها وتصدى بها للوعظ والإرشاد ، ولتدريس شتى العلوم من الفقه والأصول والحديث والتفسير والكلام وغيرها ، وأصبح من أكبر علمائها وأشهر مدرّسيها وأبرز المراجع فيها . وقد صنّف كتبا ، منها : تحرير الأصول في أصول الفقه ، تذكرة العلماء ، حلّ العقال في خلق الأعمال ، البرهان في قطع شبه الشيطان ، ترجمة التفسير المنسوب للإمام العسكري عليه السّلام إلى الفارسية ، الهداية في تفسير آية الولاية ، الردّ على النصارى ، كشكول سمّاه خوان ألوان ، الفرائد البهية في العقائد ، شرح مشكاة
--> « 1 » المتوفّى ( 1280 ه ، 1863 م ) . راجع كتاب أفغانستان تاريخها ، رجالاتها ص 87 ، وفيه تفاصيل عن الغزو الإنجليزي لأفغانستان سنة ( 1839 م ) .