اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
153
موسوعة طبقات الفقهاء
وحضر البحوث العالية على الأعلام : الميرزا حبيب اللَّه الرشتي ، ومحمد حسين بن هاشم الكاظمي ، ومحمد طه نجف . وبرع ، وصار من العلماء المجتهدين المؤهلين للتقليد ، وقرض الشعر . وحاز شهرة واسعة في العلم والأدب ، وأصبحت داره من النوادي الشهيرة التي يرتادها أكابر الشعراء والعلماء ، ولم تحدث في النجف مشكلة أدبية أو لغوية أو عويصة علمية إلا وكان قوله الفصل . وكان مرشّحا للزعامة الدينية ، ولكن المنيّة وافته ، وهو في الخمسين من عمره ، وذلك في سنة تسع وثلاثمائة وألف . وخلف مؤلفات ، منها : كتابان في علم الأصول ، كتاب في الفقه ، وديوان شعر ، وقد ذهبت كل هذه الآثار . وله مطارحات مع أكابر شعراء وأدباء عصره . ومن شعره ، قوله يمدح الإمامين الجوادين عليهما السّلام : لما وفدت على الجواد وجدّه في حالة تشجي لها أعدائي حيث السقام جرى بجسمي سابق منه ، ودبّ الموت في أعضائي فغرست في روض الثنا دوح الرجا وجنيت حين غرست ورد شفائي وقوله متغزلا : ترقرق جدول في عارضيه يلقّب بالملاحة وهو عذب وحار النمل لما دبّ فيه فلا يدري أيسبح أم يدبّ ولم أر قبل هذا الماء ماء على أمواجه نار تشبّ