اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
140
موسوعة طبقات الفقهاء
وانتقل به أبوه إلى الكاظمية ( من ضواحي بغداد ) ، ودرس على علمائها . أخذ العلوم العربية عن عبد النبي بن علي الكاظمي ، وأصول الفقه عن إسماعيل بن أسد اللَّه التستري الكاظمي ، واختص به . وتوجه إلى الحائر ( كربلاء ) ، فاختلف إلى دروس الأعلام : محمد حسين بن محمد رحيم الايوانكيفي الحائري صاحب « الفصول » ، ومحمد شريف بن حسن علي المازندراني الحائري المعروف بشريف العلماء ، والسيد إبراهيم بن محمد باقر القزويني الحائري صاحب « الضوابط » . ثم سار إلى النجف الأشرف ، فحضر بحوث فقهاء الطائفة : علي وحسن ابني جعفر كاشف الغطاء ، ومحمد حسن صاحب « الجواهر » . وعاد إلى تستر سنة ( 1255 ه ) ، ثم رجع إلى النجف ، فحضر بحث فقيه عصره مرتضى بن محمد أمين الأنصاري ، ولازمه عدة سنوات . وتبحر في الفقه والأصول . قصد بلدته تستر ، فتصدى بها للوعظ والتأليف والإفتاء ، وأصبح مرجعا للتقليد وزعيما مطاعا . ثم عاد ثانية إلى النجف ، فدرّس مدة غير يسيرة ، وأخذ في الوعظ ، وتفنّن في أساليبه ، وأظهر مقدرة واسعة في ذلك ، وكانت تجتمع تحت منبره الألوف . وسافر المترجم في سنة ( 1302 ه ) بقصد زيارة الإمام الرضا عليه السّلام ، فمرّ بطهران واستقبل فيها بحفاوة ، ورقى المنبر في أيام شهر رمضان ، فحضره الجم الغفير ، وأراد العودة إلى العراق ، فتوفي في كرند ( من قرى كرمانشاه ) في - العشرين من صفر سنة ثلاث وثلاثمائة وألف . وقد ترك عدة مؤلفات ، منها : رسالة فتوائية باللغة الفارسية سمّاها منهج