اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

19

موسوعة طبقات الفقهاء

ثمّ ارتحل منها إلى بلاده ، فمكث في قرية الخيام عاما أو بعض عام ، وشخص عنها لقريته الطيّبة ، فأقام بها مرشدا وواعظا ، ومتصدرا للفتيا ونشر الأحكام إلى أن مات - سنة أربع وثمانين ومائتين وألف . « 1 » وللمترجم منظومة في الفقه تناهز أبياتها ألفا وخمسمائة بيت ، شرح منها ثلاثين بيتا من كتاب الطهارة ، وأوّل المنظومة : الماء إمّا مطلق وذاك ما يسبق للفهم متى ما قيل ما وله شعر كثير ، منه قوله في رثاء أمير المؤمنين عليه السّلام : لك الويل من دهر رمى الصّيد بالغدر وخاتلها بالمكر من حيث لا تدري لك الويل يا أشقى ثمود ابن ملجم فتكت بطلَّاع الثنايا إلى النصر دسست له تحت الظلام غوائلا بها أصبح الإسلام محدودب الظهر فألفيته كالبدر يزهو جبينه بدائرة المحراب يصدع بالذّكر يصلَّي وأملاك السماء تحاشدت تصلَّي عليه ، والهدى كامل البشر فلقت بحدّ السيف هامة فيصل وخضّبت وجها دونه هالة البدر

--> « 1 » وقيل : سنة ( 1288 ه ) .