اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
264
موسوعة طبقات الفقهاء
وولاه المنصور باللَّه الخطابة بجامع صنعاء ، فسجن بسبب إحدى خطبه ، ثم أطلق وعزل ، فاستمر يدرّس ويفتي ويصنّف حتى كثر أتباعه وطلبته ، وعملوا باجتهاده ، وأخذوا عنه الحديث ، ومن هؤلاء : أحمد بن صالح بن أبي الرجال ، والحسن بن إسحاق بن المهدي ، وأحمد بن محمد قاطن ، وولده عبد اللَّه بن محمد الأمير . وكان المترجم قد تخلى عن المذهب الزيدي ، واقتصر في مقام الإفتاء على روايات أهل السنّة ، ولما بلغه خروج محمد بن عبد الوهاب في نجد ووقف على آرائه في النهي عن التوسل والزيارة وغير ذلك ، أيّده وأخذ في ترويج أفكاره ، وألَّف في هذا المضمار كتابا سمّاه تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد ( مطبوع ) . « 1 » وللمترجم كتب ، منها : سبل السلام ( مطبوع ) في اختصار « البدر التمام في شرح بلوغ المرام » للمغربي ، حاشية على « ضوء النهار » في الفقه للسيد الحسن بن أحمد الجلال اليمني سماها منحة الغفار ، توضيح الأفكار في شرح « تنقيح الأنظار » ( مطبوع ) ، إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد ( مطبوع ) ، نظم « الكافل » في أصول الفقه ، وديوان شعر ( مطبوع ) . توفي - سنة اثنتين وثمانين ومائة وألف .
--> « 1 » انظر بحوث في الملل والنحل للسبحاني 7 / 440 ، وفيه أنّ المترجم نظم قصيدة في مدح ابن عبد الوهاب ، مطلعها : سلام على نجد ومن حلّ في نجد وإن كان تسليمي على البعد لا يجدي ولما أتته عنه الأنباء بأنّه يسفك الدماء ، ويكفّر : الأمّة المحمدية ، تراجع عن التأييد شكليا لا من حيث المحتوى ، ونظم قصيدة نقض فيها قصيدته الأولى ، مستهلَّها : رجعت عن القول الذي قلت في النجدي وقد صحّ لي عنه خلاف الذي عندي