اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

316

موسوعة طبقات الفقهاء

منهمكاً في لذّاته « 1 » وجيوش المسلمين خائرة القوى تنهزم لَادنى نزال ، بل تفرّ قبل أن يلتقي الصفّان « 2 » وبملاحظة هذه الظروف وغيرها ، لا تبقى حجّة لطعن مَن يطعن في مواقف هؤلاء العلماء وغيرهم الذين تمكَّنوا من أن يحفظوا ما تبقى من معالم الإسلام ، وأن يمنعوا من إراقة المزيد من دماء المسلمين ، وخاصة العلماء منهم لم نظفر بتاريخ وفاة سديد الدين الحلَّي ، ولكنّ العلَّامة الطهراني ، قال : إنّه بقي إلى حدود سنة خمس وستين وستمائة

--> « 1 » - قال في « شذرات الذهب : 5 - 255 » في حوادث سنة ( 552 ه ) : فيها شرعت التتار في فتح البلاد الإسلامية والخليفة غافل في خلوته ولهوه . وقال ابن الأثير وهو يتحدث عن وصول التتر إلى أذربيجان : يسّر اللَّه للمسلمين والإِسلام من يحفظهم ويحوطهم ، فلقد دُفعوا من العدو إلى عظيم ، ومن الملوك المسلمين إلى من لا تتعدّى همّته بطنه وفرجه . الكامل في التأريخ : 12 - 376 « 2 » قال ابن الأثير وهو يتحدث عن خروج التتر إلى تركستان وما وراء النهر : وكان خوارزم شاه بمنزلته كلَّما اجتمع إليه عسكر سيّره إلى سمرقند ، فيرجعون ، ولا يقدرون على الوصول إليها ، نعوذ باللَّه من الخذلان ، سيّر مرّة عشرة آلاف فارس فعادوا كالمنهزمين من غير قتال ، وسيّر عشرين ألفاً فعادوا أيضاً . الكامل في التأريخ : 12 - 368 . وقال في ص 378 من الجزء نفسه وهو يتحدث عن الرعب الذي ملأ قلوب الناس : بلغني انّ امرأة من التتر دخلت داراً وقتلت جماعة من أهلها وهم يظنونها رجلًا ، فوضعت السلاح وإذا هي امرأة ، فقتلها رجل أخذته أسيراً ، وسمعت من بعض أهلها [ أي من أهل مراغة ] أنّ رجلًا من التتر دخل درباً فيه مائة رجل ، فما زال يقتلهم واحداً واحداً حتى أفناهم ، ولم يمدّ أحد يده إليه بسوء