اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
113
موسوعة طبقات الفقهاء
قال الذهبي : له نظم في الذروة ، ورأي ودهاء وشهرة وجلالة . وله ترسّل فائق وذكاء وقّاد . وكان شيعياً . وقال السيد محسن العاملي : كان عالماً فاضلًا ، أديباً ، شاعراً ، ناثراً ، كاتباً ، عاقلًا ، ذكياً ، شجاعاً ، قائماً بأمور الوزارة . وقيل إنّه كان يسأل النحوي عن الفقه والفقيه عن التفسير ، والمفسر عن العروض ، وأمثال ذلك . وكان المترجَم قد هرب من مصر بعد قتل أبيه من قبل الحاكم الفاطمي في سنة ( 400 ه ) ، ولجأ إلى الشام واستجار بحسان بن المفرج الطائي ، ثم انتقل إلى بغداد ، ومنها إلى الموصل ، فاتصل بأميرها قرواش بن المقلد ، وكتب له ، وتقلَّبت به الأحوال إلى أن استوزره مشرّف الدولة البويهي ببغداد عشرة أشهر وأيام ، واضطرب أمره فلجأ إلى قرواش ، فكتب الخليفة إلى قرواش ، بإبعاده ، ففعل ، فسار الوزير المغربي إلى ابن مروان بديار بكر ، وأقام بميّافارقين إلى أن توفّي . وللوزير المغربي تصانيف كثيرة ، منها : خصائص علم القرآن ، رسالة في القاضي والحاكم ، اختصار إصلاح المنطق لابن السِّكيت ، اختيار شعر أبي تمام ، اختيار شعر البحتري ، الايناس « 1 » أدب الخواص « 2 » ورسالة فيها أسئلة من عدة فنون . ومن شعره : أقول لها والعيس تُحدج للسُّرى أعدِّي لفقدي ما استطعتِ من الصبرِ سأُنفق ريعان الشبيبة آنفاً على طلب العليا أو طلب الاجرِ أليس من الخسران أنّ ليالياً تمرّ بلا نفع وتُحسب من عمري
--> « 1 » طبع هذان الكتابان وقدّم للَاول منهما الأستاذ إبراهيم الأبياري ، وقدّم للثاني الشيخ حمد الجاسر . مستدركات أعيان الشيعة : 4 - 48 . « 2 » طبع هذان الكتابان وقدّم للَاول منهما الأستاذ إبراهيم الأبياري ، وقدّم للثاني الشيخ حمد الجاسر . مستدركات أعيان الشيعة : 4 - 48 .