اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
30
موسوعة طبقات الفقهاء
وإلى هذين النوعين من الأولياء أشار بل صرح الإمام علي - عليه السلام - في كلامه لكميل بن زياد النخعي ، قال - عليه السلام - : يا كميل إنّ هذه القلوب أوعية ، فخيرها أوعاها . . إلى أن قال : اللَّهمّ بلى ! لا تخلو الأرض من قائم لله بحجّة إمّا ظاهراً مشهوراً ، أو خائفاً مغموراً لئلا تبطل حجج اللَّه وبيّناته « 1 » فلا بدع إذن أن يتصرّف الإمام المهدي كما كان يتصرف مصاحب موسى - عليه السلام - ، ويؤيد هذا ما دلَّت عليه الروايات من أنّه يحضر الموسم في أشهر الحجّ ، ويحضر بعض المجالس ، ويغيث المضطرين ، وغير ذلك ، ولكن الناس لا يعرفونه « 2 »
--> « 1 » شرح نهج البلاغة لمحمد عبده : 3 - 186 ، قصار الحكم ، 147 ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 18 - 351 ، قصار الحكم ، 143 . قال ابن أبي الحديد في معنى قوله - عليه السلام - : بَلى لا تَخْلو الأرض : كيلا يخلو الزمان ممن هو مهيمن للَّه تعالى على عباده ، ومسيطر عليهم ، وهذا يكاد يكون تصريحاً بمذهب الإمامية ، إلَّا أنّ أصحابنا يحملونه على أنّ المراد به الابدال وقال محمد عبده في معنى « مغموراً » : غمره الظلم حتى غطَّاه فهو لا يظهر « 2 » انظر جواب هذا السؤَال وغيره من الأسئلة في كتاب « الأَئمّة الاثنا عشر » للسبحاني