اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
19
موسوعة طبقات الفقهاء
* ( فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا ) * « 1 » فأمر المتوكل بضربة حتى مات « 2 » إنّ استشهاد أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - بالآيات الكريمة في موارد الحكم ، يلقي الضوء على كيفية الاستفادة من الآيات والبرهنة بها على الاحكام ، ولن يتأتّى ذلك إلَّا لمن وعى القرآن ، وغاص في بحر مفاهيمه ومعارفه « 3 » . وكان - عليه السلام - المثل الكامل للورع والإِيمان والتقوى ، معظماً عند العامة والخاصة ، ذا هيبة ووقار قال ابن شهرآشوب : كان أطيب الناس بهجة ، وأصدقهم لهجة ، وأملحهم من قريب ، وأكملهم من بعيد ، إذا صمت عَلَتْه هيبة الوقار ، وإذا تكلَّم سماه البهاء ، وهو من بيت الرسالة والإِمامة ، ومقرّ الوصيّة والخلافة وقال اليافعي : كان متعبّداً فقيهاً ، إماماً ، استفتاه المتوكل . . وقال ابن حجر : كان علي الهادي وارث أبيه علماً وسخاءً وللِامام الهادي - عليه السلام - حكم ، ومواعظ ، وآداب ، منها : قال - عليه السلام - : من جمع لك ودّه ورأيه فاجمع له طاعتك وقال للمتوكَّل : لا تطلب الصفاء ممن كدّرت عليه ، ولا الوفاء ممن غدرتَ به ، ولا النصح ممن صرفت سوء ظنك إليه ، فإنّما قلب غيرك لك كقلبك له وقال : الدنيا سوق ربح فيها قوم ، وخسر فيها آخرون توفي الإمام الهادي - عليه السلام - في زمن المعتز العباسي في - الثالث من رجب ، وقيل : - لخمس بقين من جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين ومائتين ، ودفن في داره بسامراء قال بعضهم : مات مسموماً .
--> « 1 » غافر : الآية 84 و 85 . « 2 » حياة الإمام علي الهادي : 140 . وانظر في رجوع المتوكل إلى الامام في المسائل : المنتظم : 12 - 74 ، وتاريخ الإسلام ( سنة 260251 ه ) الترجمة 364 ، والوافي بالوفيات : 22 - 73 . « 3 » راجع المحصول في علم الأُصول : 1 - 146 تقريرات آية اللَّه السبحاني ، بقلم محمود الجلالي