اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
10
موسوعة طبقات الفقهاء
قال الدكتور مصطفى الشيبي : كان الرضا من قوة الشخصية وسمو المكانة أن التف حوله المرجئة ، وأهل الحديث ، والزيدية « 1 » ومما مُدح به الرضا - عليه السلام - من الشعر ، قول أبي نوَاس فيه : قيل لي أنت أحسن الناس طرّا في فنون من الكلام النبيه ِ لك من جيّد القريض مديح يثمر الدرّ في يدي مجتنيه ِ فعلام تركتَ مدح ابن موسى والخصال التي تجمّعنَ فيه قلت لا أستطيع مدحَ إمام كان جبريل خادماً لَابيه « 2 » وقال فيه أيضاً : مطهّرون نقيات جيوبهم تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا من لم يكن علوياً حين تنسبه فما له في قديم الدهر مفتخر اللَّه لمّا برا خلقاً فأتقنه صفّاكُمُ واصطفاكم أيها البشر فأنتمُ الملأ الاعلى وعندكمُ علم الكتاب وما جاءت به السُور « 3 » وأنشده دعبل بن علي الخزاعي قصيدته المشهورة ، والتي تعتبر من أحسن الشعر وأحسن المدائح ، وأولها : مدارس آيات خلت من تلاوة ومنزل وحي مقفر العَرَصاتِ فلما فرغ من إنشادها وصله الامام ، وأعطاه ثوباً من ثيابه استشهد الإمام الرضا - عليه السلام - في آخر - صفر سنة ثلاث ومائتين ، ودفن في طوس بإيران .
--> « 1 » الحياة السياسية للِامام الرضا - عليه السلام - : 217 ، نقلًا عن الصلة بين التصوف والتشيع للشيبي : 214 . « 2 » وفيات الأعيان ، وسير أعلام النبلاء ، والمنتظم ، والوافي بالوفيات ، وغيرها . ولم ترد هذه الأبيات والتي بعدها في ديوان أبي نوَاس ! ! . « 3 » وفيات الأعيان ، والوافي بالوفيات ، وفي رحاب أئمة أهل البيت وغيرها .