أبي بكر الكاشاني

377

بدائع الصنائع

منه الثلث ثلاثة قسمان خليا عن منازعة الموصى له بالثلث فسلم ذلك للموصى له بالجميع بلا منازعة بقي سهم استوت منازعتهما فيه فيكون بينهما فينكسر فنضرب اثنين في ثلاثة فيكون ستة فثلثا الستة وهو أربعة سلم للموصى له بالجميع لأنه لا ينازعه فيه أحد وثلثها وهو سهمان ينازعه فيه الموصى له بالثلث واستوت منازعتهما فيه فيقسم بينهما لكل واحد منهما سهم وإذا صار العبد وقيمته الف على ستة يصير كل الف من الدراهم على ستة فصار الألفان على اثنى عشر للموصى له بالثلث منهما أربعة أسهم فصار له خمسة أسهم أربعة أسهم من الدراهم وسهم من العبد وللموصى له بالجميع خمسة أسهم كلها في العبد لأنه لا وصية له في الدراهم فصارت وصيتهما جميعا عشرة أسهم فاجعل ثلث المال على عشرة أسهم فالثلثان عشرون سهما فالكل ثلاثون سهما والعبد ثلث المال لان قيمته ألف درهم فصار العبد على عشرة أسهم والألفان على عشرين سهما فادفع وصيتهما من العبد فوصية الموصى له بالجميع خمسة وهو نصف العبد ووصية الموصى له بالثلث سهم وذلك خمس ما بقي من العبد وادفع وصية الموصى له بالثلث من الدراهم وذلك عشرون سهما أربعة أسهم وهو خمس الألفين على ما ذكره في الأصل فبقي من العبد أربعة أسهم لا وصية فيها فيدفع إلى الورثة فيكمل لهم الثلثان لان الموصى له بالثلث قد أخذ من الألفين أربعمائة وذلك أربعة أسهم وحص للموصى له بالعبد خمسة أسهم من العبد وذلك نصفه وحصل للموصى له بالثلث أربعمائة من الدراهم وذلك خمسها لأنا جعلنا الألفين على عشرين سهما وأربعة من عشرين خمسها وحصل له من العبد سهم وذلك خمس العبد وحصل للورثة عشرون سهما وهي الثلثان ستة عشر سهما وذلك أربعة أخماسها وأربعة أسهم من العبد وذلك خمساه هذا قول أبي حنيفة رحمه الله ( وأما ) على قولهما فيقسم على طريق العول والمضاربة فصاحب العبد يضرب بجميع ثلثه وصاحب الثلث يضرب بالثلث سهم فيحتاج إلى حساب له ثلث وأقله ثلاثة فصاحب العبد يضرب بالجميع وذلك ثلاثة وصاحب الثلث يضرب بالثلث وذلك سهم فصار العبد على أربعة أسهم وإذا صار العبد على أربعة أسهم مع العول صار كل ألف على ثلاثة بغير عول لأنه لا حاجة إلى العول في الألف فصارت الألفان على ستة أسهم فللموصى له بالثلث ثلثها وذلك سهمان فتبين ان وصيتهما ستة أسهم وصية صاحب العبد ثلاثة كلها في العبد ووصية صاحب الثلث ثلاثة أسهم سهمان في الدراهم وسهم في العبد فاجعل ذلك ثلث المال واجعل العبد ثلث المال واجعل العبد على ستة أسهم وادفع إليهما وصيتهما من العبد لصاحب العبد ثلاثة أسهم ولصاحب الثلث سهم بقي سهمان فاضلان لا وصية فيهما فادفع ذلك إلى الورثة حتى يكمل لهم الثلثان لان صاحب الثلث قد أخذ سهمين من الدراهم وانتقص نصيب الورثة من الدراهم فيدفع سهمين من العبد إليهم حتى يكمل لهم الثلثان وقد جعل ثلث المال وهو العبد على ستة أسهم فالثلثان يكونان اثنى عشر فادفع وصية صاحب الثلث من ذلك سهمين ثم ضم السهمين من العبد الذي لا وصية فيهما إلى عشرة أسهم حتى يكمل لهم الثلثان فحصل للورثة عشرة أسهم من الدراهم وسهمان من العبد وللموصى له بالعبد ثلاثة أسهم وذلك نصف العبد كله في العبد وللموصى له بالثلث سهم في العبد وذلك سدس العبد وسدس الألفين وهما سهمان من اثنى عشر والله تعالى أعلم ولو كان له عبدان قيمتهما واحدة لا مال له غيرهما فأوصى لرجل بأحدهما بعينه ولآخر بثلث ماله فان الثلث يقسم بينهما على سبعة أسهم وهذه المسألة مبنية على مسئلتين إحداهما ان الثلث يقسم بينهما على طريقة المنازعة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما على طريق العول والثانية ان المذهب عند أبي حنيفة ان الموصى له بأكثر من الثلث لا يضرب الا بالثلث في مواضع الاستثناء على ما بينا إذا عرفت هذا فنقول القسمة في هذه المسألة على طريق المنازعة عند أبي حنيفة رحمه الله لأنه اجتمع في العبد وصيتان وصية بجميعه ووصية بثلثه والثلثان يسلمان لصاحب الجميع بلا منازعة لأنه لا ينازعه فيه صاحب الثلث وذلك سهمان من ثلاثة والثلث وهو سهم استوت منازعتهما فيه فيقسم بينهما لكل واحد منهما نصف سهم فانكسر فنضرب اثنين في ثلاثة فيصير ستة قلنا الستة تسلم لصاحب الجميع بلا منازعة وهو أربعة والثلث وهو سهمان استوت