اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

18

موسوعة طبقات الفقهاء

أخذ الفقه والتفسير عن أئمّة أهل البيت - عليهم السّلام - ، فقد حضر عند الإمام زين العابدين ، ومن بعده عند الإمام الباقر ثم عند الإمام الصادق ، فهو من كبار أصحابهم والثقات في رواياتهم ، وروى أيضاً عن أبي حمزة الثمالي ، وزرارة بن أعين ، وسعيد بن المسيب . روى عنه : أبان بن عثمان الأحمر ، وإبراهيم بن الفضل الهاشمي ، وحفص بن البختري ، وجميل بن درّاج النخعي ، وسيف بن عميرة ، وسعدان بن مسلم ، وعبد اللَّه بن سنان ، وعبد اللَّه بن مُسكان ، وعبد الرحمن بن الحجاج البجلي ، وعلي بن رئاب ، ومالك بن عطية الأحمسي ، ومعاوية بن عمار الدهني ، ومنصور بن حازم ، وهشام بن سالم الجواليقي ، وآخرون . وروى عنه كما في تهذيب الكمال وغيره خلق كثير منهم : أبان بن عبد اللَّه البجلي ، وأبان بن عثمان الأحمر ، وإدريس بن يزيد الأودي ، وحماد بن زيد ، وسفيان ابن عُيينة ، وسيف بن عميرة النخعي ، وشعبة بن الحجّاج ، وعبد اللَّه بن إدريس الأودي ، وعبد اللَّه بن المبارك . وكان محدثاً ، فقيهاً ، قارئاً ، مفسراً ، لغوياً ، من الرجال المبرّزين في العلم ، ومن حملة فقه آل محمّد - صلى الله عليه وآله وسلم - ، وكان لعظم منزلته إذا دخل المدينة تقوّضت إليه الحِلَق ، وأُخليت له سارية النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - . وكان له عند الأَئمّة من آل محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - منزلة وقدم . قال له الإمام الباقر - عليه السّلام : « اجلس في مسجد المدينة ، وأفتِ الناس ، فإنّي أُحبّ أن يُرى في شيعتي مثلك » . وقال الإمام الصادق - عليه السّلام لمسلم بن أبي حيّة : « ائت أبان بن تغلب ، فإنّه قد سمع منّي حديثاً كثيراً ، فما روى لك فاروه عنّي » . وكان أبان من الشخصيات الإسلامية التي امتازت باتقاد الذهن ، وبُعد الغور ، والاختصاص بعلوم القرآن ، وهو ممن أجمعوا على قبول روايته وصدقه .