اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

79

موسوعة طبقات الفقهاء

آخى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بينه وبين جبر بن عتيك ، وقيل : آخى بينه وبين تميم مولى خراش بن الصمة . وعدّه في « الإستيعاب » ممن فضّل عليا على غيره . رُوي أنّه جاء إلى عمر ، فقال عمر : ادنُه فما أحد أحق بهذا المجلس منك إلَّا عمار بن ياسر ، فجعل خباب يُريه آثاراً في ظهره ممّا عذّبه المشركون . عُدّ من المقلَّين في الفتيا من الصحابة ، ونقل عنه الشيخ الطوسي في كتاب « الخلاف » فتوى واحدة : المزارعة بالثلث والربع والنصف أو أقل بعد أن يكون بينهما مشاعاً جائزة ، وبه قال في الصحابة . . خباب بن الارَتّ . وقد نزل خباب الكوفة ، وتوفّي بها في خلافة الإمام علي - عليه السّلام - سنة سبع وثلاثين ، ولم يشهد صفّين ، كان مريضاً ، وطال به المرض فمنعه من شهودها ، ولما رجع أمير المؤمنين من صفّين ، مرّ بقبره ، فقال : يرحم اللَّه خباب بن الأرت فلقد أسلم راغباً ، وهاجر طائعاً ، وقنع بالكفاف ، ورضي عن اللَّه ، وعاش مجاهداً « 1 » وقيل : توفّي - سنة تسع وثلاثين ، بعد أن شهد صفّين والنهروان ، وصلَّى عليه علي - عليه السّلام ودفن بظهر الكوفة وكان يوم مات ابن ثلاث وسبعين .

--> « 1 » - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 18 - 171 . وروى الطبراني في المعجم الكبير : 4 - 56 من طريق زيد بن وهب أنّه لما رجع عليٌّ من صفين ، مرّ بقبر خباب ، فقال : رحم اللَّه خباباً ، أسلم راغباً ، وهاجر طائعاً ، وعاش مجاهداً ، وابتُلي في جسمه أحوالًا ، ولن يضيع اللَّه أجر من أحسن عملًا .