اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
451
موسوعة طبقات الفقهاء
وهو أوّل من صنّف في المغازي والسير . له كتاب تسمية من شهد مع أمير المؤمنين - عليه السّلام - الجمل وصفين والنهروان من الصحابة رضي اللَّه عنهم ، وكتاب قضايا أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) . وثّقه أبو حاتم وابن حبان ، وغيرهما . وقال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث . أخرج الخطيب البغدادي بسنده عنه : إنّ الحَروريّة لما خرجت وهم مع عليّ ابن أبي طالب فقالوا : لا حكم إلَّا لله ، قال عليّ : كلمة حق يراد بها باطل ، إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وصف لي ناساً ، إنّي لَاعرف صفتهم في هؤلاء ، يقولون الحق بألسنتهم ، لا يجاوز هذا منهم وأشار إلى حلقه من أبغض خلق اللَّه إليه ، فيهم أسود إحدى يديه كأنّها طَبى شاة ، أو حلمة ثدي ، فلما قتلهم علي ، قال : انظروا فنظروا فلم يجدوا شيئاً . فقال : ارجعوا فو اللَّه ما كَذَبتُ ولا كُذِبْت ، مرتين أو ثلاثاً ، ثم وجدوه في خربة ، فأتوا به حتى وضعوه بين يديه ، قال عبيد اللَّه وأنا حاضر ذلك من أمرهم ، وقول عليٍّ فيهم . ومما نُقل عن عبيد اللَّه من المسائل الفقهية ما أخرجه النجاشي بسنده قال : . . حدثني أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عبيد اللَّه بن أبي رافع « 1 » وكان كاتب أمير المؤمنين - عليه السّلام ، انّه كان يقول : إذا توضأ أحدكم للصلاة فليبدأ باليمين قبل الشمال من جسده ، وذكر الكتاب . لم يُعرف تاريخ وفاته ولعلَّه توفّي - قبل المائة كما قوّاه في « التأسيس » أو - بعد المائة كما في « التقريب » لَانّه عدّه من الثالثة .
--> « 1 » جاء في هامش « رجال النجاشي » : يحتمل سقوط الواسطة بين عبد الرحمن بن محمد بن عبيد اللَّه وبين صاحب الكتاب عبيد اللَّه بن أبي رافع ، ولعل الساقط جملة ( عن أبيه عن جده ) .