اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

429

موسوعة طبقات الفقهاء

وكان عبد اللَّه بن اباض اتّفق مع نافع بن الأزرق وأصحابه على أن يسألا عبد اللَّه بن الزبير عن رأيه في عثمان ، لَانّ الخوارج كانوا ملتفين حول عبد اللَّه بن الزبير ، فلما سألوه ووجدوه مخالفاً للعقيدة ، تفرقوا من حوله ، وذهب عبد اللَّه بن اباض إلى البصرة ، ولما خرج ابن الأزرق عند وثوب الناس بعبيد اللَّه بن زياد ، تخلَّف عنه ابن اباض ، وخالفه في مسألة تكفير المسلمين كفر ملة ودين . قال بعض المعتزلة : إنّ عبد اللَّه بن اباض لم يمت حتى ترك قوله أجمع ، ورجع إلى الاعتزال . قيل : ولكن ليس في كتب الأباضية ما يؤيد هذا . وقال المبرد : إنّ قوله أقرب الأقوال إلى السنّة . أمّا كتّاب الأباضية في العصر الحاضر وما قبله فانّهم يتحرّجون من أن يُعدّوا من فرق الخوارج ، وإن كانوا يتفقون معهم في بعض المبادىَ ، ويعتقدون انّ الخوارج هم المتطرفون كالأزارقة والنجدات والصفرية الذين استحلوا استعراض المسلمين بالسيف ، وكفّروا أهل القبلة الذين لا يذهبون مذهبهم ، وانّهم لم يجمعهم بالصفرية وغيرها جامع إلَّا انكار الحكومة بين عليّ ومعاوية ، إلَّا أنّهم يوالون المحكمة الا ولى وعلى رأسهم عبد اللَّه بن وهب الراسبي . ويقول بعض هؤلاء الكتّاب : إنّ تسمية الخوارج لم تكن معهودة في أوّل الامر ، وانّما هي انتشرت بعد استشراء آراء الأزارقة ، ولم تُعرف هذه التسمية في أصحاب عليّ المنكرين للتحكيم . قال العلَّامة الشيخ السبحاني ما ملخّصه : إنّ تخصيص التطرّف بالازارقة