اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
364
موسوعة طبقات الفقهاء
زين العابدين أكبر الأثر في إحداث هزة في الضمائر ، وإثارة الرأي العام ، الامر الذي اضطر معه يزيد إلى التظاهر بالندم ، واستنكار ما فعله ابن زياد من جرائم بحق آل الرسول - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - . قال السيوطي : ولما قُتل الحسين وبنو أبيه بعث ابن زياد بروَوسهم إلى يزيد ، فسُرَّ بقتلهم أوّلًا ، ثم ندم لما مقته المسلمون على ذلك ، وأبغضه الناس ، وحُقّ لهم أن يبغضوه « 1 » قالت الدكتورة بنت الشاطي في كتابها « بطلة كربلاء » : لقد أفسدت زينب أُخت الحسين على ابن زياد وبني أُمية لذة النصر ، وسكبت قطرات من السم الزعاف في كئوس الظافرين . وكانت زينب قد تزوجت من ابن عمّها عبد اللَّه بن جعفر الطيار ، فولدت له علياً ، وعون الأكبر ، وعباساً ، ومحمداً ، وأُم كلثوم « 2 » وقد استشهد عون ومحمد « 3 » مع خالهما الحسين - عليه السّلام في معركة الطف في العاشر من المحرم سنة إحدى وستين . اختُلف في مكان وفاة زينب ومدفنها ، فقيل : إنّها توفيت ودفنت بالمدينة ، وقيل : توفيت بالشام . وقال النسابة العبيدلي : توفيت بمصر - عشية يوم الأحد لخمسة عشر يوماً مضت من رجب سنة اثنتين وستين .
--> « 1 » تاريخ الخلفاء : 208 ترجمة يزيد بن معاوية . « 2 » أسد الغابة : 5 - 469 . « 3 » وفي مقاتل الطالبيين ( ص 91 ) أنّ أُمّ محمد بن عبد اللَّه بن جعفر هي الخوصا بنت حفصة بن ثقيف .