اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

325

موسوعة طبقات الفقهاء

ولم يقل والذي قدّر فأضلّ . . وقال : » * ( إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى ) * « « 1 » ولم يقل إنّ علينا للضلال ، ولا يجوز أن ينهى العباد عن شيء في العلانية ، ويقدره عليهم في السر ، ربُّنا أكرم وأرحم ، ولو كان الامر كما يقول الجاهلون ما كان تعالى يقول : » * ( اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ ) * « « 2 » ولقال : اعملوا ما قدرت عليكم . . وقال تعالى : » * ( فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها ) * « « 3 » أي بيّن لها ما تأتي وما تذر ، ثم قال : » * ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها . وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها ) * « 4 » « فلو كان هو الذي دسَّاها ما كان ليخيب نفسه ، تعالى عمّا يقول الظالمون علواً كبيراً . وقال في رسالته : واعلم أيّها الأمير : إنّ المخالفين لكتاب اللَّه تعالى وعدله يحيلون في أمر دينهم بزعمهم على القضاء والقدر ثم لا يرضون في أمر دنياهم إلَّا بالاجتهاد والتعب والطلب والاخذ بالجزم فيه ، وذلك لثقل الحق عليهم ، ولا يعوّلون في أمر دنياهم وفي سائر تصرّفهم على القضاء والقدر ، فلو قيل لَاحدهم : لا تستوثق في أُمورك ، ولا تقفل حانوتك احترازاً لمالك واتّكل على القضاء والقدر لم يقبل ذلك ، ثم يعولون عليه في الذي قال « 5 » روى عبد الرزاق بن همّام عن معمر قال : أخبرني من سمع الحسن يقول : يكفيك أن تمسح رأسك بما في يديك من الوضوء « 6 »

--> « 1 » الليل : 12 . « 2 » فصلت : 4 . « 3 » الشمس : 7 8 . « 4 » الشمس : 9 10 . « 5 » راجع بحوث في الملل والنحل للشيخ السبحاني : ج 1 ، تجد فيه بحثاً وافياً عن القدرية ، وفيه أيضاً نص رسالة الحسن البصري . « 6 » المصنّف : 1 - 9 برقم 17 .