اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

309

موسوعة طبقات الفقهاء

يدعموها بحجة ، وما قدح فيه مَن قدح إلَّا لتشيّعه « 1 » وروايته فضائل أهل البيت ( عليهم السَّلام ) « 2 » ونسبة القول بالرجعة إليه ، كما صرّح به ابن عَديّ بقوله : وعامة ما قذفوه أنّه كان يؤمن بالرجعة . ذُكر أنّ لجابر الجعفي كتاباً في التفسير ، وكتاب مقتل الحسين - عليه السّلام ، وكتاب الجمل ، وكتاب صفين ، وكتاب النهروان ، وكتاب الفضائل ، وكتاب مقتل أمير المؤمنين - عليه السّلام ، وكتاب النوادر ، ورسالة أبي جعفر - عليه السّلام إلى أهل البصرة . وفيما يلي نذكر بعض ما جاء في وصية الإمام الباقر - عليه السّلام لجابر : قال : وفكَّر فيما قيل فيك ، فإن عرفت من نفسك ما قيل فيك ، فسقوطك من عين اللَّه جلّ وعزّ عند غضبك من الحق ، أعظم عليك مصيبة ممّا خفت من سقوطك من أعين الناس ، وإن كنت على خلاف ما قيل فيك ، فثواب اكتسبته من غير أن يتعب بدنك . واعلم بأنّك لا تكون لنا وليّا حتى لو اجتمع عليك أهل مصرك ، وقالوا : إنّك رجل سوء لم يحزنك ذلك ، ولو قالوا : إنّك رجل صالح لم يسرك ذلك ، ولكن أعرض نفسك على كتاب اللَّه ، فإن كنتَ سالكاً سبيله زاهداً في تزهيده ، راغباً في ترغيبه ، خائفاً من تخويفه فاثبت وأبشر ، فانّه لا يضرك ما قيل فيك ، وإن كنت مبايناً للقرآن فما ذا الذي يغرك من نفسك « 3 » توفي جابر الجعفي بالكوفة في - سنة ثمان أو سبع وعشرين ومائة .

--> « 1 » قال الميموني : قلت لخلف : قعد أحد عن جابر ؟ فقال : لا أعلمه ، كان ابن عيينة من أشدهم قولًا فيه وقد حدّث عنه ، وإنّما كانت عنده ثلاثة أحاديث ، قلت : صحّ عنه بشيء انّه كان يؤمن بالرجعة ؟ قال : لا ، ولكنّه من شيعة عليّ انظر هامش « تهذيب الكمال » . « 2 » نقل الذهبي في « ميزانه » انّ سفيان ، قال : سمعت جابراً الجعفي يقول : انتقل العلم الذي كان في النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - إلى عليّ ، ثم انتقل من عليّ إلى الحسن ، ثم لم يزل حتى بلغ جعفر يعني الصادق - عليه السّلام - وكان في عصره . « 3 » ابن شعبة الحرّاني ، تحف العقول : ص 291 .