اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
11
موسوعة طبقات الفقهاء
أبي الحديد : وعلم تفسير القرآن عنه أخذ ومنه فرع وإذا رجعت إلى كتب التفسير علمت صحة ذلك ، لَانّ أكثره عنه وعن عبد اللَّه بن عباس ، وقد علم الناس حال ابن عباس في ملازمته له وانقطاعه إليه وأنّه تلميذه وخريجه وقيل له أين علمك من علم ابن عمك ؟ قال : كنسبة قطرة من المطر إلى البحر المحيط . قال : وعلم النحو والعربية وقد علم الناس كافة أنّه هو الذي ابتدعه وأنشأه ، وأملى على أبي الأسود الدوَلي جوامعه وأصوله . . وكان أمير المؤمنين - عليه السّلام إمام الفصحاء وسيد البلغاء ، وما أُثر عنه وجُمع من كلامه كنهج البلاغة ، أدلّ دليل على ذلك . أما فضائله ومناقبه فهي أكثر من أن تُحصى ، ( وقد بلغت من العظم والجلال والانتشار والاشتهار مبلغاً يسمج معها التعرّض لذكرها والتصدي لتفصيلها ) « 1 » جُمعت في صفاتك الاضدادُ فلهذا عَزَّتْ لك الاندادُ زاهد حاكم حليم شجاع ناسك فاتك فقير جواد شيم ما جُمعن في بشر قطَّ ولا حاز مثلهن العباد خُلُق يُخجل النسيم من اللطف وبأس يذوب منه الجمادُ لو رأى مثلك النبي لآخاه ُ وإلَّا فأخطأ الانتقادُ « 2 » رُوي أنّ النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لما قضى نسكه في حجة الوداع سنة عشر من الهجرة ، وقفل راجعاً إلى المدينة أنزل اللَّه تعالى عليه : » * ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَه ُ وَا للهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) * « « 3 » فنزل
--> « 1 » - ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة : 1 - 16 . « 2 » للشاعر صفي الدين الحلي عبد العزيز بن سرايا ( المتوفى 750 ه ) . أعيان الشيعة : 8 - 22 . « 3 » المائدة : 67 .