اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

280

موسوعة طبقات الفقهاء

يسار ، وخلق كثير من الصحابة والتابعين . حدّث عنه : ابنه عمر بن أبي سلمة ، وابن أخيه سعد بن إبراهيم ، وابن أخيه زُرارة بن مصعب ، والشعبي ، والزهري ، وسعيد المقبري ، وخلق كثير . تولَّى القضاء بالمدينة حين وليها سعيد ابن العاص في - سنة ثمان وأربعين ، فلم يزل قاضياً حتى عُزل سعيد - سنة أربع وخمسين . وكان فقيهاً ، كثير الحديث . أقول : ويظهر من أخباره أنّه كان معجباً بنفسه ، فعن عائشة أنّها قالت له : إنّما مثلك مثل الفرّوج يسمع الدِّيَكة تصيح فيصيح . وعن عمرو بن دينار قال : قال أبو سلمة : أنا أفقه من بالَ ، فقال ابن عباس : في المبارِك . وعن الشعبي ، قال : قدم أبو سلمة الكوفة ، فكان يمشي بيني وبين رجل ، فسُئل عن أعلم من بقي ، فتمنّع ساعة ثم قال : رجل بينكما . روي عن المنذر بن علي بن أبي الحكم : أنّ ابن أخيه خطب ابنة عم له ، فتشاجروا في بعض الامر ، فقال الفتى : هي طالق إن نكحتها حتى آكل الغضيض ( والغضيض : طلع النخل الذكر ) ثمّ ندموا على ما كان من الامر فقال المنذر : أنا آتيكم من ذلك بالبيان . قال : فانطلقت إلى سعيد بن المسيب . . ثم سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن عن ذلك فقال : ليس عليه شيء طلَّق ما لا يملك . روى عبد الرزاق الصنعاني بسنده عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة انّ أبا سلمة بن عبد الرحمن قال : إذا كنت جنباً فتمسّح ، ثمّ إذا وجدتَ الماء فلا تغتسل من جنابتك إن شئت ، قال عبد الحميد : فذكرت ذلك لابن المسيب فقال : وما يدريه ؟ إذا وجدتَ الماء فاغتسل « 1 » توفي بالمدينة في - سنة أربع وتسعين ، وقيل : - أربع ومائة . نقل عنه الشيخ الطوسي في « الخلاف » أربع فتاوى .

--> « 1 » المصنف : 1 - 229 برقم 885 .