اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
251
موسوعة طبقات الفقهاء
والحسن والحسين فقال : هؤلاء أهل بيتي . ولما أراد عليّ - عليه السّلام المسير إلى البصرة ، دخل على أُمّ سلمة زوج النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يودعها فقالت : سر في حفظ اللَّه وفي كنفه فو اللَّه إنّك لعلى الحق والحق معك ولولا أنّي أكره أن أعصي اللَّه ورسوله فإنّه أمرنا - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - أن نقرّ في بيوتنا لسرت معك ، ولكن واللَّه لَارسلنّ معك من هو أفضل عندي وأعزّ عليَّ من نفسي : ابني عمر « 1 » وكانت أُمّ سلمة آخر من مات من أُمهات المؤمنين ، وكانت قد وجمت لمقتل الإمام الحسين - عليه السّلام وغُشي عليها ، وحزنت عليه حزناً كثيراً . لم تلبث بعده إلَّا يسيراً ، وانتقلت إلى رحمة اللَّه تعالى ، وذلك في - سنة إحدى وستين . رُوي أنّ النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أعطى أُمّ سلمة تراباً من تربة الحسين حمله إليه جبرائيل فقال النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لأُمّ سلمة : إذا صار هذا التراب دماً فقد قتل الحسين ، فحفظت أُمّ سلمة ذلك التراب في قارورة عندها ، فلما قُتل الحسين صار التراب دماً ، فأعلمت الناس بقتله « 2 » وعن شهر بن حوشب قال : أتيت أُمّ سلمة أُعزيها بقتل الحسين بن عليّ ، ثم روى عنها حديثاً بشأن قتل الحسين - عليه السّلام . الحمد لله رب العالمين
--> « 1 » - عمر بن أبي سلمة : من الصحابة ، ولد بالحبشة في سنة 2 ه ، وربّاه النبي ص ، وشهد مع علي ( عليه السّلام ) الجمل ، وولي له البحرين ، ثم استقدمه وشهد معه صفين ، وتوفّي بالمدينة في سنة 83 ه . « 2 » الكامل في التأريخ : لابن الأثير : 4 - 93 حوادث سنة ( 61 ه ) .