اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
223
موسوعة طبقات الفقهاء
عن أُحد ، لَانّ أوّل مشاهده الخندق . أقول : ولا مانع من وقوع المؤاخاة بعد عتق سلمان وذلك لتأخّر إسلام أبي الدرداء كما تقدم . شهد أبو الدرداء ما بعد أُحد من المشاهد ، واختُلف في شهوده أُحداً . قال الذهبي : وهو معدود فيمن تلا على النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وهو معدود فيمن جمع القرآن في حياة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . روى عن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عدة أحاديث . روى عنه : أنس بن مالك ، وفضالة بن عُبيد ، وزوجته أُمّ الدرداء ، وابنه بلال ابن أبي الدرداء ، وجماعة . وقد ولي القضاء بدمشق في أيام عثمان بن عفان . روي عن يحيى بن سعيد ، قال : كان أبو الدرداء إذا قضى بين اثنين ثمّ أدبرا عنه نظر إليهما فقال : ارجعا إليّ ، أعيدا عليّ قضيتكما . عُدّ من الفقهاء ، وهو من المقلَّين من الصحابة فيما روي عنهم من الفتيا . ونقل عنه الشيخ الطوسي في كتابه « الخلاف » إحدى عشرة فتوى . وهو ممّن روي عنه الرُّخصة في التطوّع بعد العصر « 1 » ولَابي الدرداء كلمات مأثورة منها :
--> « 1 » - الغدير للعلَّامة الأميني : 6 - 186 . أخرج أحمد بن حنبل في مسنده : 4 - 115 عن زيد بن خالد أنّه رآه ابن الخطاب وهو خليفة ركع بعد العصر ركعتين فمشى إليه فضربه بالدرّة وهو يصلَّي ، فلما انصرف قال زيد : يا أمير المؤمنين فو اللَّه لا أدعهما أبداً بعد أن رأيت رسول اللَّه ص يصليهما ، قال : فجلس إليه عمر ، وقال : يا زيد بن خالد لولا أنّي أخشى أن يتخذها الناس سلماً إلى الصلاة حتى الليل لم أضرب فيهما .