اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
220
موسوعة طبقات الفقهاء
بالخير ويأمرهم به ، ويعلَّم الناس القرآن ويفقّههم فيه . . يخبر الناس بالذي لهم والذي عليهم ، ويلين لهم في الحق ، ويشتد عليهم في الظلم ، فانّ اللَّه كره الظلم ونهى عنه ، قال : « * ( أَلا لَعْنَةُ ا للهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ) * . . » « 1 » ويعلَّم الناس معالم الحج وسننه وفرائضه ، وأمره أن يأخذ من الغنائم خمس اللَّه ، وما كتب على المؤمنين في الصدقة . . « 2 » . وكان عمرو بن حزم قد خرج إلى المصريين بذي خشب لما ثار الناس بعثمان ، وذلك حين مضت الأيام الثلاثة وهو على حاله لم يغيّر شيئاً مما كرهوه ولم يعزل عاملًا ، فأخبرهم الخبر وسار معهم حتى قدموا المدينة ، ولما أبى عثمان أن يستجيب لمطالبهم في عزل عمّاله وردّ المظالم حصروه أربعين ليلة « 3 » ثم قتلوه . روى ابن حزم عن النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . روى عنه : ابنه محمّد ، والنضر بن عبد اللَّه السلمي ، وامرأته سودة بنت حارثة ، وغيرهم . عُدّ من أصحاب الإمام عليّ - عليه السّلام . رُوي أنّه لما قُتل عمّار بن ياسر دخل عمرو بن حزم على عمرو بن العاص فقال : قُتل عمار وقد سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول : « تقتله الفئة الباغية » فقام عمرو فزعاً حتى دخل على معاوية فقال له معاوية : ما شأنك ؟ فقال : قتل عمار بن ياسر . فقال : قُتل عمار فما ذا ؟ فقال عمرو : سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم
--> « 1 » - هود : 18 . « 2 » مكاتيب الرسول للَاحمدي : 1 - 197 . « 3 » انظر تاريخ الطبري : 3 - 404 حوادث سنة 35 ه ، وفيه أنّ عثمان كتب كتاباً أجله ثلاثاً على أن يردّ كل مظلمة ويعزل كل عامل كرهوه ، وخرج علي - عليه السّلام - إلى الناس بالكتاب ، فكفّ المسلمون عنه ورجعوا إلى أن يفيَ لهم بما أعطاهم من نفسه .