اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

197

موسوعة طبقات الفقهاء

تخلَّف عنها لتمريض زوجته رقية بنت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . وهو أحد الستة الذين رشحهم عمر بن الخطاب للخلافة ، ففاز بها لقبوله بالشرط الذي اشترطه عبد الرحمن بن عوف في تحكيم سنّة الشيخين أبي بكر وعمر « 1 » . وفي أيامه افتتحت أرمينية والقفقاز وخراسان وكرمان وسجستان وقبرس وغيرها . رُوي له عن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مائة وستة وأربعون حديثاً . روى عنه : زيد بن ثابت وأنس بن مالك وزيد بن خالد الجهني وعبد اللَّه بن عمر وأبو هريرة ، وأبان بن عثمان ، وآخرون . وقد عُدّ من المتوسطين في الفتيا من الصحابة ، وذكر له الشيخ الطوسي في « الخلاف » ستين فتوى . وكان يحكم برأيه ويجتهد في مقابل النص في كثير من الاحكام . ولمّا دحض عبد الرحمن بن عوف حججه في الإتمام بالسفر ، قال عثمان : هذا رأي رأيته « 2 » . روى البخاري والبيهقي وأحمد بن حنبل عن عبد اللَّه بن عمر قال ( واللفظ لَاحمد ) : صلَّيت مع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ركعتين بمنى ومع أبي بكر ركعتين ومع عمر ركعتين ، ومع عثمان صدراً من خلافته ثم صلَّاها أربعاً « 3 »

--> « 1 » - وكان عبد الرحمن بن عوف قد أخذ بيد الإمام علي - عليه السّلام - واشترط عليه هذا الشرط ، فأبى ( عليه السّلام ) أن يقبله ، فأرسل يده . « 2 » الكامل لابن الأثير : 3 - 103 في حوادث سنة تسع وعشرين . « 3 » صحيح البخاري : 2 - 161 كتاب الحج ، باب الصلاة بمنى ، السنن الكبرى : 3 - 126 باب الامام المسافر يؤم المقيمين ، المسند : 2 - 148 . وذكر ( ابن التركماني ) في ذيل السنن الكبرى للبيهقي : 3 - 144 من طريق سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه ، قال : اعتلّ عثمان وهو بمنى ، فأتى علي فقيل له : صلّ بالناس ، فقال : إنّ شئتم صلَّيت بكم صلاة رسول اللَّه ص ، قالوا : لا ، إلَّا صلاة أمير المؤمنين يعنون عثمان أربعاً ، فأبى .