اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

175

موسوعة طبقات الفقهاء

بالخلافة عقب قتل عثمان في أوائل ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ، فبايعه المهاجرون والأنصار وكل من حضر وكتب ببيعته إلى الآفاق فأذعنوا كلهم إلَّا معاوية في أهل الشام ( « 1 » ثمّ ما الذي يبرر بيعته لمعاوية الذي شق عصا الطاعة ، ونازع الامام في أمر لا يحلّ له « 2 » ، وتسبب في حرب ضروس راح ضحيتها عدد كبير من الصحابة الكرام والتابعين لهم بإحسان « 3 » ثمّ أي إجماع وقع على بيعة يزيد المعروف بالخلاعة والمجون ، وقد نبذه صلحاء الأُمّة وبقية المهاجرين والأنصار ، ومنهم سيد شباب أهل الجنة الحسين - عليه السّلام ، وعبد اللَّه بن عباس ، وعبد اللَّه بن الزبير ، وكل من سار معهم ورأى رأيهم . عُدّ ابن عمر في المكثرين من الفتيا من الصحابة . ونقل عنه الشيخ الطوسي في « الخلاف « 167 فتوى . قال مروان بن الحكم لما طلب الخلافة وذكروا له ابن عمر : ليس ابن عمر

--> « 1 » - فتح الباري : 7 - 586 . « 2 » تحدث عمر بن الخطاب عن الخلافة فقال : ليس فيها لطليق ولا لولد طليق ولا لمسلمة الفتح شيء . أسد الغابة : 4 - 387 ترجمة معاوية بن أبي سفيان . وكتب الإمام علي - عليه السّلام - إلى معاوية : واعلم أنّك من الطلقاء الذين لا تحل لهم الخلافة ، ولا تعقد معهم الإمامة ، ولا يدخلون في الشورى . الإمامة والسياسة ص 87 ، والعقد الفريد 4 - 136 أخبار علي ومعاوية . « 3 » قُتل في هذه الحرب المعروفة بصفين سبعون ألفاً ، منهم من أصحاب عليّ خمسة وعشرون ألفاً ، ومن أصحاب معاوية خمسة وأربعون ألفاً ، معجم البلدان : 3 - 414 مادة ( صفين ) . ومن الصحابة الذين استشهدوا مع علي - عليه السّلام - بصفين : عمار بن ياسر ، خزيمة بن ثابت الأنصاري ( ذو الشهادتين ) ، عبد اللَّه بن بُديل بن ورقاء الخزاعي ، عبد اللَّه بن كعب المرادي ، أبو الهيثم مالك بن التيهان ، هاشم بن عتبة بن أبي وقاص المعروف بالمرقال وغيرهم كثير . الغدير : 9 - 362 .