اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

مقدمة 16

موسوعة طبقات الفقهاء

وعلى ضوء ذلك ، فإنّ ما أُثر عن أئمة أهل البيت ( عليهم السّلام ) من أحكام لم يكن نابعاً من اجتهادهم ، وإنّما هو من كتاب اللَّه وسنّة رسوله ، التي علَّمها رسول اللَّه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أمير المؤمنين علياً ( عليه السّلام ) ، وعلمها عليّ أولاده . ولما كان أئمة أهل البيت ( عليهم السّلام ) ، هم المنهل الصافي الذي يرجع إليه المسلمون في أخذ الأحاديث والأحكام ، فقد آثرنا أن نزيِّن موسوعتنا هذه بذكرهم ، لا باعتبارهم مفتين ومجتهدين كما ذكرنا آنفاً ، وإنّما لكونهم ألسنة الصدق ، ومعادن العلم ، وتراجمة القرآن والسنّة . ولما كانوا أيضاً بهذه المنزلة والمكانة المتميّزة ، فقد فضّلنا تقديم تراجمهم ( عليهم السّلام ) على سائر تراجم الفقهاء ، وذلك وفق العصر الذي عاش فيه كل إمام . وفي خاتمة المطاف أرفع شكري الجزيلَ وثنائي الجميلَ إلى أصحاب الفضيلة على ما تحمّلوه من العناء الطويل وبذلوه من الجهد المتواصل ، لانجاح هذا المشروع بإخلاص ومثابرة ، وهم بحق أعلام الفِكر وأصحاب القلم ونبارس العلم ومشاكيه ، أعني بهم : 1 - العلَّامة الحجّة السيد محمد حسين المدرسي اليزدي . 2 - العلَّامة الحجّة الثبت السيد محمد كاظم المدرسي اليزدي « 1 » . 3 - العلَّامة الحجّة المتتبع السيد محمد كاظم حكيم زاده . 4 - الكاتب القدير الأُستاذ حيدر محمد البغدادي ( أبو أسد ) « 2 » . 5 - العلَّامة الحجّة السيد أحمد الفاضلي البيارجمندي .

--> « 1 » وهو حفظه اللَّه أوّل من طرحتُ الموضوعَ عليه واستقبله برحابة صدره ، وله مواقف مشكورة في تأليف هذه الموسوعة . « 2 » وقد بذل أقصى جهوده في التحقيق ، وتحمّل عناء التتبّع والتدقيق .