اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

156

موسوعة طبقات الفقهاء

عُدّ عبد الرحمن بن عوف من المتوسطين من الصحابة فيما روي عنه من الفتيا . ونقل عنه الشيخ الطوسي في « الخلاف » خمس فتاوى منها : قال قبيصة بن جابر الأسدي : كنت محرماً فرأيت ظبياً فرميته فأصبته فمات ، فوقع في نفسي من ذلك ، فأتيت عمر بن الخطاب أسأله فوجدتُ إلى جنبه عبد الرحمن بن عوف فسألت عمر فالتفت إلى عبد الرحمن فقال : ترى شاة تكفيه ؟ قال : نعم ، فأمرني أن أذبح شاة . كلما جاز أن يستباح بالعارية جاز أن يستباح بعقد الإجارة . الأَيمان تغلظ بالمكان والزمان وهو مشروع . أخرج أحمد بن حنبل في المسند 1 - 190 عن ابن عباس أنّه قال له عمر : يا غلام هل سمعت من رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أو من أحد من أصحابه إذا شك الرجل في صلاته ما ذا يصنع ، قال : فبينا هو كذلك إذ أقبل عبد الرحمن بن عوف فقال : فيم أنتما ، فقال عمر : سألت هذا الغلام هل سمعت من رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أو أحد من أصحابه إذا شك الرجل في صلاته ما ذا يصنع . فقال عبد الرحمن : سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول : إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر أواحدة صلَّى أم ثنتين فليجعلها واحدة ، وإذا لم يدر ثنتين صلَّى أم ثلاثاً فليجعلها ثنتين ، وإذا لم يدر أثلاثاً صلَّى أم أربعاً فليجعلها ثلاثاً ثمّ يسجد إذا فرغ من صلاته وهو جالس قبل أن يسلم سجدتين . توفّي عبد الرحمن بن عوف - سنة اثنتين وثلاثين ، وقيل : - سنة إحدى وثلاثين ، ودفن بالبقيع . وترك ثروة ضخمة وأموالًا طائلة . قال ابن سعد : ترك عبد الرحمن بن عوف ألف بعير وثلاثة آلاف شاة بالبقيع ، ومائة فرس ترعى بالبقيع ، وكان يزرع بالجُرف على عشرين ناضحاً . وقال : أصاب « تُماضر بنت الأصبغ » ربع الثمن فأُخرجت بمائة ألف ، وهي إحدى الأربع [ أي من زوجاته ] .