اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
131
موسوعة طبقات الفقهاء
وهو أحد رواة حديث الغدير ( من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ) من الصحابة « 1 » عدّه الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام عليّ - عليه السّلام وقال : وضع عليه معاوية الحرس ليلًا لئلَّا يهرب إلى عليّ . ذكر نصر بن مزاحم « 2 » ) ت 212 ) أنّ أبا أمامة وأبا الدرداء دخلا على معاوية وكانا معه فقالا : يا معاوية علام تقاتل هذا الرجل ؟ فو اللَّه لهو أقدم منك سلماً وأحقّ بهذا الامر منك وأقرب من النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فعلام تقاتله ؟ فقال : أقاتله على دم عثمان « 3 » . . ثمّ ذكر قدومهما إلى الامام عليّ - عليه السّلام ثم قال : فرجع أبو أمامة ، وأبو الدرداء فلم يشهدا شيئاً من القتال . عُدّ أبو أمامة من المقلَّين في الفتيا من الصحابة . سئل عن كتاب العلم ، فقال : لا بأس بذلك .
--> « 1 » - الغدير للعلَّامة الأميني : 1 - 45 . « 2 » وقعة صفين : ص 190 . مطبعة المدني . وذكر ابن عبد البر في الإستيعاب ( رقم الترجمة 1449 ) أنّ أبا هريرة وأبا الدرداء كانا رسولي معاوية إلى عليّ - عليه السّلام - . انظر ترجمة عبد الرحمن بن غنم في كتابنا هذا - قسم التابعين ، فلنا هناك كلام حول ذلك . « 3 » لقد خذله معاوية في أثناء الحصار ، وتربّص به الدوائر ، ولم يكن الطلب بدمه إلَّا وسيلة للوثوب إلى الخلافة ، وقد أشار الإمام علي - عليه السّلام - إلى ذلك فكتب إليه : فأمّا إكثارك الحِجاج في عثمان وقتلته فانّك انّما نصرتَ عثمان حيث كان النصر لك ، وخذلتَه حيث كان النصر له . شرح نهج البلاغة لمحمد عبده : 2 - 62 . وذكر ابن عبد البر في الإستيعاب - باب الكنى - الترجمة ( 3054 ) . محاورة بين الصحابي أبي الطفيل الكناني ومعاوية ، قال له معاوية : كنتَ فيمن حصر عثمان ؟ قال : لا ، ولكنّي كنتُ فيمن حضر . قال : فما منعك من نصره ؟ قال : وأنت فما منعك من نصره إذ تربّصتَ به ريب المنون ، وكنت مع أهل الشام وكلهم تابع لك فيما تريد ؟ فقال له معاوية : أوَما ترى طلبي لدمه نصرة له ؟ قال : بلى ولكنّك كما قال أخو جعف : لا ألفينَّك بعد الموت تندبُنى وفي حياتي ما زوّدتني زاداً