اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
مقدمة 11
موسوعة طبقات الفقهاء
دعي المشرفَ واللجنة إلى القيام بهذا العمل وراء تلك الفوائد أُمور : أوّلًا : الحاجة الماسة إلى مثل هذا التأليف ، ولم يكن هناك ما يقوم مقامه . ثانياً : تقريب الخُطى بين المسلمين ، وإراءة جهود جميع الفقهاء دون فرق بين السني والشيعي لانّ الجميع خدموا الدين الحنيف شكر اللَّه مساعيهم . ثالثاً : إزالة الأخطاء المتفشية من قِبَلِ الكُتّاب المعاصرين حول تاريخ الفقه الشيعي وفقهائهم ونذكر شيئاً ليكون نموذجاً لما لم نذكر : ذكر الدكتور وهبة الزحيلي في كتابه « الفقه الإسلامي وأدلَّته » انّ مؤسس فقه الشيعة الإمامية هو محمد بن حسن بن فروخ الصفار القمي المتوفى عام 290 وأنّه المؤسس الحقيقي له في كتابه « بشائر الدرجات في علوم آل محمد » . وقد تقدمه أوّل كتاب للإمامية في الفقه لموسى الكاظم ( عليه السّلام ) كتبه إجابة عن مسائل وُجِّهت إليه تحت اسم الحلال والحرام . ثمّ كتب ابنه علي الرضا ( عليه السّلام ) كتاب فقه الرضا . ثمّ جاء بعد ابن فروخ الأعرج ، محمد بن يعقوب الكليني فألف كتابه الكافي في علم الدين . وهذه الكتب الأربعة الأساسية للشيعة . . « 1 » هذا كلامه ولو أردنا أن نعقب عليه مفصّلًا لأحوجنا إلى مقال مسهب والمجال لا يسع لذلك ، بل نشير إلى شيء قليل في كلامه : 1 - انّ فقه الشيعة كأُصولها يرجع إلى عصر الرسول وما تلاه من عصر الإمام أمير المؤمنين علي ( عليه السّلام ) وأولاده المعصومين ( عليهم السّلام ) خاصة الإمامين الصادق والباقر ( عليهما السلام ) اللَّذين شيّدا معالم هذا المذهب على صعيدي العقيدة
--> « 1 » - الدكتور وهبة الزحيلي ، الفقه الإسلامي وأدّلته : 43 / 1 .