اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

84

موسوعة طبقات الفقهاء

رُوي عن منصور الكلبي أنّ دحية بن خليفة خرج من قرية بدمشق إلى قدر قرية عقبة من الفسطاط ، وذلك ثلاثة أميال في رمضان ثمّ إنّه أفطر وأفطر معه أناس ، فكره ذلك آخرون ، فلما رجع إلى قريته قال : واللَّه لقد رأيت أمراً ما كنت أظن أنّي أراه ، إنّ قوماً رغبوا عن هدى رسول اللَّه وأصحابه يقول ذلك للذين صاموا ثم قال عند ذلك : اللهم اقبضني إليك « 1 »

--> « 1 » - قال البيهقي بعد إيراد هذه الرواية : قال « الليث » : الامر الذي اجتمع الناس عليه أن لا يقصروا الصلاة ولا يفطروا إلَّا في مسيرة أربعة برد في كل بريد اثنا عشر ميلًا . ثم علل البيهقي قول دحية : « رغبوا عن هدى رسول اللَّه ص وأصحابه » بقوله : أي في قبول الرخصة لا في تقدير السفر الذي أفطر فيه واللَّه أعلم . أمّا المسافة عند فقهاء الشيعة الإمامية التي بجب على المسافر التقصير معها في الصلوات الرباعية فهي بريدان ، وهما ثمانية فراسخ ، والفرسخ ثلاثة أميال ، والميل أربعة آلاف ذراع بذراع إنسان عادي ، أي أربعة وعشرون ميلًا ، علماً أنّ كل سفر يجب قصر الصلاة فيه يجب قصر الصوم وبالعكس . ولصلاة المسافر شروط أُخرى ذكرها الفقهاء في كتبهم ، انظر ( شرائع الإسلام - 369 ) لَابي القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن ، المعروف بالمحقق الحلي ( ت 676 ه ) و ( اللمعة الدمشقية : 1 - 101 ) لمحمّد بن جمال الدين مكي العاملي ، المعروف بالشهيد الاوّل ( استشهد سنة 786 ه ) .