تقرير بحث البروجردي للسيد الخميني

29

لمحات الأصول

المتفرّقة ، وهي هذه الروابط الحقيقيّة ، والابتداء والانتهاء هما الروابط بالحمل الأوّلي . وإن شئت قلت : المعاني الحرفيّة ما يوجد بها الارتباط بين المفاهيم المتفرّقة المتشتّتة ، والمعاني الاسميّة نفس هذه المتفرّقات . هذا هو الفرق بين المعنى الاسميّ والمعنى الحرفيّ . وأمّا مناط الفرق وسرّ هذا الافتراق ، فهو ما أشرنا إليه ؛ من أنّ الملحوظ المتعقّل في الذهن ، لابدّ وأن يكون عين ما وقع أو عين ما سيقع في الخارج من المفاهيم المرتبطة ؛ فإنّ السير الذي يقع في الخارج ، لابدّ وأن يكون مقطوع الطرفين ، وانقطاع الطرفين في الخارج عين الارتباط في الذهن ، وهذا هو معنى الربط الحقيقيّ الذي يكون الحرف موضوعاً بإزائه . وأمّا إذا كان الملحوظ هو المفاهيم ، لا بما أنّها عين ما وقع في الخارج ، بل بما أنّها مفاهيم تصوّرية ، أو بما أنّ الارتباطات الملحوظة في الذهن ، ارتباطات مفهوميّة انتزاعيّة ، مثل مفهوم الابتداء والانتهاء ، فلا يكون حينئذ إلاّ صِرف التصوّرات الذهنيّة المتشتّتة ، لا ربط بعضها ببعض ، فهذه هي المعاني الاسميّة غير المشوبة بالمعاني الحرفيّة . ومن هنا انقدح ما في كلام بعض المحقّقين : من أنّه لافرق بين الأسماء . . . ( 1 ) .

--> 1 - هاهنا سقط في أصل النسخة الخطّية .