تقرير بحث البروجردي للسيد الخميني

20

لمحات الأصول

به - منجّز أم لا ، ومنجّزية الاحتمال عبارة اُخرى عن الحجّيّة في الفقه . وأمّا الاستصحاب ، ففيه يبحث أيضاً عن حجّية البقاء والبناء على الحالة السابقة أم لا . وفي التخيير عند عدم إمكان الاحتياط ، أو ترجيح أحد الجانبين ، يبحث في الاُصول عن أنّ هذا الجانب ، هل هو حجّة في الفقه أم لا ؟ وحينئذ لا مجال للتخيير ، بل هو من باب التعادل والترجيح ، وأمّا مع عدم الترجيح وتساوي الطرفين ، فيبحث فيه عن أنّ التخيير بالنسبة إلى كلّ من الطرفين ، معذِّر عن التكليف وحجّة في الفقه ، وتؤلّف منه قضيّة حمليّة ؛ من موضوع خاصّ ، ومحمول عامّ ؛ هو عنوان " الحجّة في الفقه " . نعم ، بعض المباحث والمسائل التي لا يمكن إيقاعها موضوعاً لهذا المحمول - كبعض مباحث الألفاظ مثل مسألة الوضع ، والحقيقة والمجاز ، والمشتقّ وغيرها ، أو كبعض المسائل العقليّة مثل مسألة الضدّ ، واجتماع الأمر والنهي - هي إمّا من المبادئ اللّغوية ، أو من المبادئ الأحكاميّة ، كبحث مقدّمة الواجب ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى ( 1 ) . هذا تمام الكلام في تمايز العلوم ، وموضوع علم الاُصول . وأمّا تعريفه ، فبعدما حقّقناه في موضوعه ، واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان . هذا هو الحقّ ، ونحن معه حيثما دار ؛ فإنّ ( الْحَقّ أحَقُّ أنْ يُتَّبَعَ ) ( 2 ) ولو كان في " الرسالة الشافعيّة " فافهم وتأمّل في المقام .

--> 1 - يأتي في الصفحة 111 و 161 و 215 . 2 - يونس ( 10 ) : 36 .