تقرير بحث البروجردي للسيد الخميني

15

لمحات الأصول

" الإنسان " على " الحيوان الناطق " حملاً أوّليّاً مفهوميّاً . وعلى هذا ، فقد يكون ما في الاصطلاح المنطقيّ بالنسبة إلى شيء عرضاً ، وبالنسبة إلى شيء آخر ذاتيّاً ، وأمّا الأعراض في لسان الحكيم الطبيعيّ ، فهي ممّا لا تختلف بالوجوه والاعتبارات . إذا عرفت ذلك يظهر : أنّ الجهات المائزة المتمايزة في المسائل التي حكمنا بأنّها من عوارض الجهة المشتركة ، إنّما هي عوارض لها في اصطلاح المنطقيّ ، لا العوارض باصطلاح الطبيعيّ ؛ فإنّها تكون بالنسبة إلى الجامع من قبيل خارج المحمول ؛ بمعنى أنّها متّحدة في الخارج معها بحيث لا يكون في الخارج شيء غير تلك الحيثيّة المشتركة ، مثل أنّ الجسميّة ليست إلاّ ما تكون في الخارج موجودةً ، حيث لا يكون في الخارج شيء بحذاء الجسميّة ، وشئ آخر بحذاء الموجوديّة ، وهكذا العقل ، وكلّ ما يقال : " إنّه موجود " بالحمل الشائع . فما هو الجهة المشتركة في جميع مسائل علم الفلسفة ، ويكون موضوعاً للعلم ، هو الموجود بما هو موجود ، والحيثيّات المائزة المتمايزة - كالجسميّة ، والهيولى ، والصورة ، والعقل ، وكلّ ما يقال : " إنّه موجود " - إنّما هي الجهات المنتزعة من الوجود ، وتكون من عوارض الموجود بما هو موجود ؛ بحيث لا يكون في الخارج إلاّ نفس أنّه موجود . لا يقال : بناءً على هذا ، فالجهة المشتركة التي تكون موضوعاً للعلم ، هي محمول المسائل ، لا أنّها موضوع المسائل ، كما يقال : " الجسم موجود " و " العقل موجود " . لأنّا نقول : المتداول بين ألسنة أهل الميزان ، هو حمل الأخصّ على