الشيخ عبد الله الحسن
71
ليلة عاشوراء في الحديث والأدب
أصحابه ، وأعطى رايته العباس أخاه ، وجعلوا البيوت في ظهورهم ، وأمر بحطب وقصب كان من وراء البيوت أن يترك في خندق كان قد حفر هناك ، وأن يحرق بالنار مخافة أن يأتوهم من ورائهم . وأصبح عمر بن سعد في ذلك اليوم ، وهو يوم الجمعة ، وقيل يوم السبت ، فعبأ أصحابه وخرج فيمن معه من الناس نحو الحسين ( عليه السلام ) وكان على ميمنته عمرو بن الحجاج ، وعلى ميسرته شمر بن ذي الجوشن ، وعلى الخيل عروة بن قيس ، وعلى الرجالة شبث بن ربعي ، وأعطى الراية دريدا مولاه . دعاء الإمام الحسين ( عليه السلام ) روي عن الإمام علي بن الحسين زين العابدين ( عليهما السلام ) أنه قال : لما أصبحت الخيل تقبل على الحسين ( عليه السلام ) رفع يديه وقال : اللهم أنت ثقتي في كل كرب ، وأنت رجائي في كل شدة ، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة ، كم من هم يضعف فيه الفؤاد ، وتقل فيه الحيلة ، ويخذل فيه الصديق ، ويشمت فيه العدو ، أنزلته بك وشكوته إليك ، رغبة مني إليك ، عمن سواك ففرجته عني وكشفته ، فأنت ولي كل نعمة ، وصاحب كل حسنة ، ومنتهى كل رغبة . الأعداء يجولون حول بيوت الحسين عليه السلام قال : وأقبل القوم يجولون حول بيوت الحسين ( عليه السلام ) فيرون الخندق في