الشيخ عبد الله الحسن
64
ليلة عاشوراء في الحديث والأدب
لكن وأي عبادة أزكى وأفضل من نصرة ابن بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وحماية بنات الزهراء ، وسقي ذراري رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قيل : إن أصحاب الحسين ( عليه السلام ) باتوا ليلة العاشر من المحرم ما بين قائم وقاعد وراكع وساجد ، لكن خصص العباس ( عليه السلام ) من بينهم بحفظ بنات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ، كان راكبا جواده متقلدا سيفه آخذا رمحه يطوف حول الخيم ، لأنه آخر ليلة أراد أن يوفي ما كان عليه ويرفع الوحشة عن قلوب الهاشميات حتى يجدن طيب الكرى ، وقد أحاطت بهن الأعداء ! وكانت عيون الفاطميات به قريرة ، وعيون الأعداء منه باكية ساهرة ، لأنهم خائفون مرعوبون من أبي الفضل ( عليه السلام ) وما تنام أعينهم خوفا من بأسه وسطوته ونكال وقعته ، وانقلب الامر ليلة الحادي عشر ، قرت عيون العسكر ، وبكت وسهرت عيون الفاطميات ، ولنعم ما قيل : اليوم نامت أعين بك لم تنم * وتسهدت أخرى فعز منامنها ( 1 ) وقال الفرطوسي - عليه الرحمة - : وبنو هاشم نطاق عيون * مستدير على خيام النساء وأبو الفضل فارس الجمع ترنو * مقلتاه لمقلة الحوراء ( 2 ) ويقول السيد مدين الموسوي : نامت عيون القوم أجمعها * وعيونهم مشبوحة النظر لله ترمقه ويرمقها * كبرا وهم يعلون في كبر
--> ( 1 ) معالي السبطين للحائري : ج 1 ، ص 443 . ( 2 ) ملحمة أهل البيت للفرطوسي : ج 3 ، ص 292 .