الشيخ عبد الله الحسن

47

ليلة عاشوراء في الحديث والأدب

زينب ( عليها السلام ) تحدث الحسين ( عليه السلام ) في استعلامه نيات أصحابه ثم دخل الحسين ( عليه السلام ) خيمة زينب ، ووقف نافع بإزاء الخيمة ينتظره فسمع زينب تقول له : هل استعلمت من أصحابك نياتهم فإني أخشى أن يسلموك عند الوثبة . فقال لها : والله لقد بلوتهم ، فما وجدت فيهم إلا الأشوس ( 1 ) الأقعس ( 2 ) يستأنسون بالمنية دوني استيناس الطفل إلى محالب أمه . قال نافع : فلما سمعت هذا منه بكيت وأتيت حبيب بن مظاهر وحكيت ما سمعت منه ومن أخته زينب . قال حبيب : والله لولا انتظار أمره لعاجلتهم بسيفي هذه الليلة . قلت : إني خلفته عند أخته وأظن النساء أفقن وشاركنها في الحسرة فهل لك أن تجمع أصحابك وتواجهوهن بكلام يطيب قلوبهن . حبيب ( عليه السلام ) يخطب في الأنصار ويطيب خواطر النساء فقام حبيب ونادى : يا أصحاب الحمية وليوث الكريهة ، فتطالعوا من مضاربهم

--> ( 1 ) الأشوس : الشديد . ( 2 ) الأقعس : المنيع .