الشيخ عبد الله الحسن

126

ليلة عاشوراء في الحديث والأدب

الخطر ، وإمعانا في الترحيب بالموت ( 1 ) . فكانوا حقا كما قال فيهم الحسين ( عليه السلام ) : فما وجدت فيهم إلا الأشوس الأقعس ، يستأنسون بالمنية دوني استيناس الطفل إلى محالب أمه ( 2 ) . وهذا ما استأثر بعناية بالغة عند شعراء وأدباء الطف إذ صوروا ما كان عليه أصحاب الحسين ( عليه السلام ) من التفوق والروح المعنوية العالية ، واستبشارهم وفرحهم بالشهادة ، يقول السيد رضا الهندي - عليه الرحمة - : يتمايلون كأنما غنى لهم * وقع الظبي وسقاهم أكوابا وكأنهم مستقتبلون كواعبا * مستقبلين أسنة وكعابا وجدوا الردى من دون آل محمد * عذبا وبعدهم الحياة عذابا ( 2 ) وقال أيضا : أدركوا بالحسين أكبر عيد فغدوا في منى الطفوف أضاحي ( 4 ) ويقول الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - نور الله ضريحه - : وبأسرة من آل أحمد فتتية * صينت ببذل نفوسها فتياتها يتضاحكون إلى المنون كأن في * راحاتها قد أترعت راحاتها وترى الصهيل مع الصليل كأنه * فيهم قيان رجعت نغماتها وكأنما سمر الرماح معاطف * فتمايلت لعناقها قاماتها

--> ( 1 ) الدوافع الذاتية لأنصار الحسين لعابدين : ص 231 . ( 2 ) الدمعة الساكبة : ج 4 ، ص 273 ، مقتل الحسين للمقرم : ص 219 . ( 3 ) رياض المدح والرثاء : ص 95 . ( 4 ) رياض المدح والرثاء : ص 97 .